جدَّد عدد من الفصائل الفلسطينية التمسك بخيار المقاومة، وحذَّرت في الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى من الجري وراء المفاوضات العبثية، داعيةًَ إلى إعادة الاعتبار لخيار الانتفاضة لاستعادة الحقوق المسلوبة.
ومن جانبها، طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس عباس المنتهية ولايته وفريق أوسلو بوقف المفاوضات مع الكيان الصهيوني، والاعتراف بفشلها، ووصولها لطريق مسدود مع إنهاء كافة أشكال التنسيق الأمني معه.
وشددت- في بيان صحفي لها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- على أهمية إعادة الاعتبار لخيار الصمود والمقاومة، واعتماد برنامج سياسي يحمي الثوابث والحقوق، والالتفاف بجِّدية حول تحقيق مصالحة وطنية فلسطينية.
وأكدت أن وحدة الشعب الفلسطيني والحوار والمصالحة الطريق الصحيح لحماية شعبنا وقضيته من التصفية والتغييب، قائلةً: إن المقاومة ستظل الخيار الإستراتيجي القادر على حماية حقوقنا الوطنية وإنجاز حق العودة والتحرير، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
كما دعت أجهزة فتح الأمنية إلى الكف عن ملاحقة واعتقال المجاهدين الأبطال من أبناء شعبنا الفلسطيني وقوى المقاومة الذين يدافعون عن القدس والأقصى.
وأشادت الحركة بدور أهالي القدس والشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 في الدفاع عن المسجد الأقصى من خطر التهويد، مضيفةً: "لن يهدأ لنا بال حتَّى نرى القدس عزيزة شامخة محرَّرة من براثن الاحتلال الصهيوني الغاشم".
من جهتهم، حذَّر النواب المقدسيون من حالة الغليان التي تشهدها مدينة القدس، والتي كان آخرها سقوط طفل شهيد من جرَّاء اختناقه بالغاز الذي تطلقه قوات الاحتلال، مؤكدين أن ما يحدث الآن في القدس من أنفاق وحفريات واعتداءات على أهلنا في الضفة الغربية ومحاولاته المستميتة لاستباحة وهدم المسجد الأقصى؛ لن تمر دون وقفة.
وأشاروا- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- إلى أن انتفاضة الأقصى، التي يصادف اليوم ذكراها العاشرة؛ إنما جاءت لتعبر عن رفض الشعب الفلسطيني بكامله لزيارة "شارون" وتدنيسه للمسجد الأقصى.
وأوضحوا أن مدينة القدس خط أحمر، لا يمكن تجاوزه، وأن المسجد الأقصى خط يلتقي عليه الجميع، ولا يختلف عليه أحد، موضحين أن الشعب الفلسطيني مستعد للتضحية بكل غالٍ ونفيس حتى لا يدنسه المحتل، وأن الاحتلال إنْ هدم بيتًا في القدس، فأهلها قادرون على أن يشيدوا غيره من عظام شهدائهم.
ووجه النواب رسالة إجلال وإكبار لكل الشهداء الأبرار الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة، دفاعًا عن القدس، كما أشادوا بصمود الأسرى وثباتهم الذين يعانون القيد والسجان، ورغم ذلك لا تزال القدس والأقصى يتربعان على أفئدة قلوبهم.
ووجهوا رسالة إلى الشعب الفلسطيني بضرورة التمسك بوحدته الوطنية والالتقاء حتى يتمكن من تحقيق حريته، مطالبين سلطة رام الله بأن تتخلى عن العبثية التي تعيشها من جرَّاء تمسكها بمفاوضات هدفها خدمة الاحتلال، كما أدت إلى مزيد من الاعتداءات والانتهاكات.
وتساءلوا متى ستتحرك الجماهير العربية والإسلامية لنصرة القدس؟، ومتى سيعلن المجتمع الدولي الذي يدعي زيفًا وزورًا أنه لا يرضى بالذل وبالانتهاكات وامتهان حقوق الإنسان موقفه؟!.
ودعت حركة الجهاد الإسلامي من جهتها الشعب الفلسطيني إلى أن يعيد تجسيد حالة اللحمة والوحدة الوطنية التي كان عليها قبل أن يغزوه الانقسام, حتى يتفرغ للتصدي للمؤامرات والمخططات الصهيونية الرامية لتهويد القدس.
وقالت الحركة- في بيان صحفي وصل لـ(إخوان أون لاين)- إن بيعة الدم التي تجذرت إبان انتفاضة الأقصى المباركة، لن توقف مسيرتها مؤامرة التفاوض اللعينة، فبجهادنا وتضحياتنا نستعيد حقوقنا المنهوبة ونحرّر مقدساتنا الأسيرة، ونحقق ما نصبو إليه من آمال".
وأضاف البيان "أن ما يجري في القدس من مواجهات يومية بين أبناء المدينة وجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين هو تعبير أصيل على أن الانتفاضة مستمرة وباقية، وأن الشعب الذي أطلق شرارتها قادر على العطاء والتضحية، وإبقاء جذوتها إلى أن يأذن الله بالنصر والتمكين", موضحًا أن الانتفاضة وحَّدت كل أبناء الشعب الفلسطيني وقواه، وهدمت جدار الفرقة، وأفشلت الأهداف الخبيثة لإغراقه.
ودعا البيان إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل الأول من أكتوبر، مناسبة لإحياء الانتفاضة وتجديد بيعة الدم والنصرة للقدس والأقصى والمقدسات، وتصعيد الغضب الشعبي في مواجهة الاحتلال الغاشم.
من جهتها، اعتبرت حركة الأحرار أن انتفاضة الأقصى كانت حدثًا مفصليًّا، أحدث نقلة نوعية على صعيد مقاومة شعبنا للاحتلال؛ حيث أثبتت المقاومة فاعليتها في استخدام كل الأساليب المتاحة في مقارعة الاحتلال، كما أثبتت هذه الانتفاضة فشل كل خيارات التسوية الانهزامية والتي لم تجدِ نفعًا.
وأكدت الحركة- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن المستقبل لخيار المقاومة، وأن مشروع التسوية إلى زوال، وأردفت أننا نحيي صمود وثبات شعبنا وإصراره على مواصلة مقاومة الاحتلال، رغم كل ما يتعرض له من جرائم واعتداءات صهيونية تستهدف النيل منه ومن مقدساته.
وأوضحت أن الشعب الفلسطيني سيبقى ماضيًا في خيار الجهاد والمقاومة كسلاح إستراتيجي؛ من أجل استعادة أرضه ومقدساته.
وأشارت إلى أن المقاومة الفلسطينية حصدت طول 10 سنوات من عمر انتفاضة الأقصى أكثر من 1083 صهيونيًّا، بينهم 741 مغتصبًا، و124 جنديًّا.
وكانت آخر بصماتها في الخليل بتاريخ 26/9/2010م، حينما هاجم مقاومون فلسطينيون من كتائب القسام سيارات للمغتصبين جنوب المدينة، وفتحوا النار باتجاهها؛ ما أدَّى إلى إصابة اثنين، وكانت هي العملية الثالثة خلال شهر حصدت مقتل 4 مغتصبين وإصابة 4 آخرين.
وخلال سنوات الانتفاضة لعبت سلطة فتح دورًا مشبوهًا في ملاحقة المقاومة ومحاولة اختراقها؛ لثنيها عن مقاومة الاحتلال، فشهدت أحداث ما قبل الحسم العسكري باعتقال خلية اغتيال الوزير الصهيوني رحبعام زئيفي من مقاومي الجبهة الشعبية ومحاكمتهم، ثم تسليمهم للاحتلال في مسرحية اقتحام بأريحا.