استنكرت أوساط ثقافية وشعبية في تركيا إقامة مصطفى آيدين رئيس بلدية أنطاليا وعضو حزب الشعب الجمهوري العلماني مهرجانًا لتوزيع "الخمر" مجانًا على المارَّة؛ ما أثار ردود أفعال غاضبة لدى الأتراك، وانتهى المهرجان بنهاية مأساوية عندما تُوفي أحد الشباب؛ إثر تناوله جرعات كبيرة من الخمر.
وقال الهلال الأخضر التركي إن موت الشاب في سن الـ27 عامًا يمثِّل جنايةً في حق رئيس البلدية، وإن فضائح هذا المهرجان تخرج واحدةً تلو الأخرى؛ لأنه يمثِّل مخالفاتٍ للقانون واللوائح، وخاصةً أنه أقُيم بعلم ودراية المؤسسات الحكومية العامة، وأن رئيس البلدية- في تصريحاته- يظهر أنه فعل شيئًا جديًّا، ويقول سنعمل أكبر منه العام المقبل.
ودعا محمد أرفاس رئيس المركز إلى إقالة رئيس بلدية أنطاليا على خلفية المهرجان، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية تحرص الآن على تقنين تناول الخمر والمشروبات الكحولية، في الوقت الذي يُسمح فيه بمثل تلك المهرجانات الماجنة في تركيا.
وطالب خبراء علم الاجتماع مسئولي الحكومة التركية باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد ما حدث، محذِّرين من أن مثل هذا المهرجان سيكون سببًا في ازدياد معدلات الجريمة في المجتمع، فضلاً عن الدعوة المفتوحة التي وجَّهها المهرجان إلى الشباب من أجل إدمان الخمر.
وأقامت مجموعة من منظمات المجتمع المدني دعاوى قضائية ضد رئيس البلدية، استنادًا إلى مخالفته القانون بالدعوة إلى شرب الخمر علنًا.
وتساءلت جمعية شباب الأناضول: "كيف يُقام هذا المهرجان في تركيا مع أن الخمر من أكبر المحرمات في الإسلام؟!".