خيَّمت أجواء الحزن على مستشفى "الشروق" بمنطقة المهندسين بالقاهرة، إثر وفاة عبير نعيم زوجة الدكتور باسم نعيم، وزير الصحة الفلسطيني، التي وافتها المنية صباح اليوم، بعد صراع مع مرض سرطان المعدة طيلة الشهرين الماضيين، خضعت خلالهما لعملية جراحية أدَّت إلى تعرضها لغيبوبة طويلة أدَّت إلى وفاتها.

 

وتعهَّد اتحاد الأطباء العرب- بالتعاون مع السفارة الفلسطينية بالقاهرة- بتسهيل جميع الإجراءات اللازمة لنقل جثمان الفقيدة إلى قطاع غزة في أقرب وقت، كما شدَّد د. حسام طوقان، المستشار الطبي للسفارة الفلسطينية بمصر، على متابعة سير جميع الإجراءات؛ لضمان سرعة وصولها إلى قطاع غزة.

 

وأمَّ د. نعيم العشرات من ذوي الفقيدة، وممثلي اتحاد الأطباء العرب، وأصدقاء العائلة بمصر، ومحبِّي القضية الفلسطينية أثناء صلاة الجنازة بمسجد المستشفى، وسط دموع المحبين على فراقها، والذين رفعوا أكفَّ الضراعة بالدعاء الملتهب إليها، ولجميع موتى المسلمين.

 

ومن المقرَّر أن تُشيَّع الجنازة، ويتم تلقِّي واجب العزاء على الفقيدة فور وصول جثمانها إلى قطاع غزة.

 الصورة غير متاحة

 د. نعيم يدعو للفقيدة بالرحمة عقب الصلاة

 

ونعى د. حازم فاروق عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، وأحد المشاركين في "أسطول الحرية" الأخير، الفقيدة إلى الأمة الإسلامية، وإلى شعب غزة الأبيّ، داعيًا المولى عزَّ وجلَّ أن يتغمَّدها ويلهم أهلها الصبر والسلوان.

 

وقال م. عمر عبد الله، منسق تجمع "مهندسون ضد الحراسة": "أسأل الله لهذه المجاهدة أن يتقبَّلها في الصالحين، وأن يكرم نزلها، وأن يلهم د. باسم الصبر على فراق زوجته، وأن يأجره في مصيبته، ويرزق أبناءها الكرام الصبر، حتى يلقوها في الجنة بإذن الله".

 

بينما أعربت د. أماني أبو الفضل، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة، عن بالغ حزنها لفراق الفقيدة، ولقَّبتها بـ"أم الشهيد"، ولم تستطع أن تغلب حزنها، وقالت: "رحم الله أم الشهيد نعيم باسم نعيم، وألحقها بابنها ورفاقه في الفردوس الأعلى".

 الصورة غير متاحة

الدموع تنهمر في وداع "أم الشهيد"

 

يُذكر أنه شارك في تشييع الجثمان كلٌّ من: د. عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، ود. حازم فاروق، وم. عمر عبد الله، ود. إبراهيم الزعفراني الأمين العام للجنة الإغاثة والطوارئ بالاتحاد، ود. حسام طوقان المستشار الطبي لسفارة فلسطين بالقاهرة، ود. هشام عيسى أستاذ التخدير بمعهد بحوث أمراض العيون، ود. أماني أبو الفضل، بالإضافة إلى عشرات الأصدقاء ومعارف الفقيدة.