استمرت فضيحة انشقاقات الحزب الوطني في التصاعد؛ بعد غلق باب الترشُّح لانتخابات مجلس الشعب 2010م، وسط حالة من الاحتقان والغليان بين المرشَّحين المستقلين الذين تغلَّب بعضهم على إجراءات الحزب، وقدَّم أوراقه مستقلاً، متفقين أن ما حدث يعبِّر عن عدم مصداقية الحزب.

 

ففي الشرقية توالت انشقاقات الحزب الوطني في أمانات المحافظة؛ حيث سادت حالة من الارتباك والقلق في أمانة الحزب الوطني بدائرة فاقوس بعد انشقاق كلٍّ من: "علي الدين النجار مرشَّح "الفئات"، وسامي الحيوان مرشح "العمال" عن التزامهما الحزبي وترشحهما كمستقلين.

 

وشهدت الدائرة استياءً حادًّا من جانب أنصار علي الدين النجار، الذي أعلن انشقاقه عن الحزب، عقب إعلان المجمع الانتخابي عن سميح غنيم عبدون مرشحها على مقعد الفئات المتزامنة، مع محاولات قيادات الحزب ثني النجار عن ذلك، إلا أن زوجته تقدمت بأوراق ترشحه للجنة الانتخابات قُبَيل إغلاقها كمستقل وحصل على رمز (الشنطة)، بينما أعلنت أمانة الحزب أنها بصدد الطعن على أوراقه لدى العليا للانتخابات لشطب اسمه من كشوف المرشحين، وفصله من الحزب.

 

وفي دائرة أبو حماد أعلن العميد ثروت سويلم انشقاقه عن الحزب الوطني، وعدم مساندته له في الانتخابات المقبلة، عقب تعرضه لصدمة حادَّة؛ بسبب إطاحة الحزب له وتخليه عنه بعد تقديم الوعود الكثيرة له، والتي أنفق من خلالها مبالغ هائلة على الدعاية الانتخابية؛ لشعوره بالحرج الشديد مما تم حياله.

 

وفي بني سويف أكَّد المتطلعون المستبعدون من اختيارات الحزب عدم مصداقية الحزب، لوعود أمين الحزب د. عبد الرحمن أمين باختيارهم ضمن قوائم مرشحي الحزب في الانتخابات المقبلة؛ حيث إنهم فوجئوا بعدم إدراج أسمائهم ضمن الكشوف المختارة، موضحين ندمهم على التقدم إلى  المجمع الانتخابي، لإحراج أنفسهم في معركة غير شريفة تحكمها وزارة الداخلية، ومسرحية تم تمثيلها على المتطلعين.

 

وفي محافظة دمياط أعلن الدكتور عاصم زهران تقديم أوراق ترشيحه مستقلاً على مقعد الفئات بدائرة دمياط رغم تقدمه بأوراقه إلى المجمع الانتخابي للوطني؛ لعدم ثقته في ترشيحات الحزب حسب تعبيره، بينما قدَّم محمد سامي سليمان أوراقه مستقلاً على مقعد العمال بالدائرة الأولى بندر ومركز دمياط، وطلعت إسماعيل، ومحمد إسماعيل الدعدع "مستقلين" عن الدائرة الرابعة الزرقا؛ عقب إعلان المجمع الانتخابي نتائجه؛ ما أدى إلى إعلان قيادات بارزة في الحزب الانشقاق عنه.

 

وفي مدينة نصر سادت حالة من الغليان والاحتقان بين أعضاء الحزب الوطني بمدينة نصر، عقب إعلان المجمع الانتخابي للحزب مساء أمس الإطاحة بكلٍّ من: فوزي السيد، وهشام سليمان، متطلعي الحزب للترشح، واختيار توفيق عبد السلام على مقعد "العمال"، وسط انعدام شعبيته، وعدم وجود رصيد له بين العمال وبين أهالي الدائرة؛ ما يضعف من أسهم فوزه أمام النائب عصام مختار مرشَّح الإخوان، صاحب الرصيد الكبير الخدمي بين الأهالي خلال الدورة البرلمانية الماضية.

 

وأعلن كلٌّ من: فوزي السيد، وهشام سليمان مشتاقا الترشُّح باسم الحزب للانتخابات المقبلة على مقعد "العمال" بالدائرة عقد مؤتمر صحفي نهاية الأسبوع الحالي؛ لفضح ألاعيب الحزب الوطني، وخططه التي أعدها لقمع الإخوان في الانتخابات القادمة.

 

وأكَّدت إحدى موظفات الجامعة العمالية- تحفظت على ذكر اسمها- أن غالبية العمال داخل الجامعة العمالية لا يرغبون في ترشيح أعضاء الحزب الوطني، لما لهم من تاريخ طويل في خداع الشعب والتلاعب بمصالحه، واستخدامهم سياسة الرشى للحصول على المقاعد؛ لتحقيق مصالحهم الشخصية فقط.

 

وأوضحت أن فوزي السيد غير مرغوب فيه؛ لسوء سمعته داخل الحزب، بينما توفيق عبد السلام غير معروف تمامًا، أمَّا هشام سليمان فذو شعبية متوسطة داخل الحزب، مضيفة: "الإطاحة بهشام سليمان كانت متوقَّعة، للمحسوبية التي تسيطر على الحزب الوطني!!".