واصل المستبعدون من ترشيحات الحزب الوطني حربهم ضد قيادات الحزب، ورفضوا في عددٍ من المحافظات المختلفة الاعتراف بترشيحات الحزب، مهددين باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد مرشحي الحزب ممن وصفوهم بأنهم غير ذوي ثقةٍ، وأنهم لا يمتلكون قاعدة تأييد شعبي حقيقية؛ ما يكشف نية الحزب في تزوير الانتخابات لصالح مرشحيه.

 

ففي دمياط قام سمير أبو الرجال، أحد المستبعدين من ترشيحات دائرة مركز فارسكور، بالتعبير عن غضبه من تجاهل الحزب لترشيحه أمام قيادات الحزب؛ ما اضطر مسئولي الحزب لاستدعاء الشرطة له!.

 

وأكَّد مصدر مطلع بالحزب الوطني لـ(إخوان أون لاين) أن هناك أزمات طاحنة بين أعضاء الحزب نشبت بعد عدم قدرته على اختيار مرشح واحد على كل مقعدٍ على عكس قدرة الإخوان؛ حيث شكك بعض مرشحي الوطني الذين تمَّ اختيارهم في مصداقية الحزب بقيامه بفتح الدوائر؛ خاصةً للنواب السابقين.

 

وأوضحوا أن انتهاج الحزب لنظام الدوائر المفتوحة سيفتت الأصوات لصالح الإخوان المسلمين، فيما سادت دهشة في الشارع الدمياطي باختيار ثلاثة مرشحين للحزب في دائرة واحدة على مقعد واحد.

 

وفي بني سويف هدَّد عددٌ من المنشقين عن صفوف الحزب الوطني بتنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم أمام مبنى المحافظة؛ احتجاجًا على استبعادهم من اختيارات الحزب الوطني، بينما أكَّد عددٌ كبير منهم أنهم سيتقدمون بطعون ضد الحزب الوطني؛ لعدم اختيارهم.

 

وأكَّد عددٌ من المتطلعين أنهم اتخذوا قرارًا بعدم مساندة مرشح الحزب، وقرروا مساندة مَن يترشَّح ضد الحزب، وأوضح أحد المستبعدين أنه سوف يحارب الحزب في أي مكان، وأي وقت؛ لأنه واثق من أن اختيارات الحزب عشوائية، وأنه كان ترتيبه الأول في انتخابات المجمع، ويعرف جيدًا من اختارهم الحزب، بحسب تعبيره.

 

وأضاف أن ما دفعه إلى تقديم طعون ضد الحزب هو إنفاقه 100 ألف جنيه دعاية، و25 ألف جنيه تبرعًا للحزب؛ ليختار بعدها الحزب "عيال" حسبما قال، وأنه كان على ثقةٍٍ من اختياره للحظات الأخيرة، بعد أن تلقى وعودًا من كبار قيادات الحزب بترشيحه، وقال: "سوف أقوم بمقاضاة الحزب الوطني لاسترداد حقوقي".

 

من جانبٍ آخر، أكد مصدر مسئول بمطرانية بني سويف أن اختيار إيهاب نسيم "قبطي" عن دائرة البندر جاء لإرضاء الأقباط فقط، ولن تقوم الكنيسة بدعمه أو الوقوف ضده.

 

وفي المنصورة دارت معركة بالشوم والعُصي بين أنصار المرشحين في القرى أثناء المسيرات التي خرجت على مدار ليلتين؛ ما أدَّى إلى اشتباكات عنيفة بين أنصارهم؛ ففي دائرة بني عبيد خرج حسن المير مرشح الحزب الوطني "فئات" بمسيرة ضخمة محمولاً على الأعناق، وفوجئ أثناء مروره بقرية "ميت علي" باعتراض أنصار المرشَّح المستقل السيد ماهر شعلان "فئات" له.

 

وفي مدينة محلة دمنة (الدائرة الثانية) خرج أنصار مرشح الحزب الوطني حسن سنجاب "فئات" بمسيرة حاشدة، وعند وصوله إلى مسقط رأسه قام أنصار ابن بلدته فايز درويش "عمال" الذي لم يختره المجمع الانتخابي للحزب باعتراض المسيرة، ونشبت مناوشات بينهما أسفرت عن حرق بعض الصور للطرفين.

 

وشهدت دائرة "بلقاس" اشتباكات بين أنصار يسري المغازي وطلعت مطاوع "مرشحي الحزب" وسط تهديد كل منهم الآخر بمعركة انتخابية شرسة، بينما شهدت دائرة (أجا) منافسة من نوع جديد؛ حيث تواجه ليلى التليس مرشحة الحزب شقيقها الذي أصرَّ على الترشح كمستقلٍ منافسًا لها، ولم تفلح جهود الوساطة العائلية في التوفيق بينهما.

 

وفي نفس السياق تلقت لجنة الطعون عددًا كبيرًا من الطعون المقدمة من مرشحي الحزب الوطني في الدوائر المفتوحة؛ حيث حاول كلٌّ منهم الطعن على ترشح الآخر؛ ليصبح هو مرشح الحزب الوحيد، بالإضافة إلى عدد من الطعون التي قدَّمها الغاضبون من أبناء الحزب الذين لم يحصلوا على ترشيح الحزب لهم، وهددوا بالاستقالة من الحزب.

 

وشهد مقر الحزب بالدقهلية تجمهر عددٍ كبيرٍ من أنصار الأعضاء الذي تخلى عنهم الحزب في حالةٍ من الغضب والثورة، وهدَّدوا جميعًا بالوقوف ضد مرشحي الحزب في دوائرهم، وخاصةً بعد غياب مسئولي الحزب عن المقر، وهروبهم من مواجهة الغاضبين.