طالب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز اللجنة العليا للانتخابات بضرورة رفع يد وزارة الداخلية ومديريات الأمن عن إدارة العملية الانتخابية، بدايةً من وضع قواعد إعداد جداول قيد الناخبين ووضع قواعد الدعاية ووصولاً إلى المرحلة الأهم وهي يوم الاقتراع، ودعاها إلى الاضطلاع بمسئولياتها كاملةً التي حددها قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 56 لسنة 1973م والمعدَّل بالقانون رقم 173 لسنة 2005م.
ورصد المركز- في تقريره الأول الذي وصل (إخوان أون لاين) عن مرحلة فتح باب الترشيح- عددًا من التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية بحق مرشحي الإخوان المسلمين، ومنها تعنُّت بعض لجان تلقي الطلبات في قبول أوراق المرشحين مثلما حدث في الفيوم والمنيا وسوهاج والإسكندرية، وإصرار تلك اللجان على أن تسير الإجراءات ببطء شديد؛ لتفويت فرصة التقديم على الكثير منهم، وذلك لمدة يومين متتاليين.
وانتقد التقرير قيام الأجهزة الأمنية باختطاف المرشَّحين وبعض أنصارهم مثلما حدث في كفر الزيات مع أحد أنصار النائب حسنين الشورة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وما حدث في سوهاج مع المرشح "محمد الأنصاري" الذي تمَّ اختطافه من أجل تفويت الفرصة عليه في التقدم بأوراق ترشحه، فضلاً عن سحل أنصار مرشحي الإخوان بالفيوم والاعتداء الجسدي عليهم داخل أقسام الشرطة، واحتجازهم تعسفيًّا بالمخالفة للقانون.
واستنكر إرهاب الأجهزة الأمنية أنصار بعض المرشحين؛ حتى لا يتمكنوا من تقديم أوراقهم؛ حيث قامت قوة من مباحث قسم شرطة أبو حمص في الساعات الأولى من صباح اليوم الأول لتقديم أوراق المرشحين بمديرية أمن البحيرة باختطاف المواطنين "عوض شحاتة"، و"إبراهيم مصطفى"، و"ماهر السرساوي"، وترحيلهم إلى مقرِّ مباحث أمن الدولة بكفر الدوار.
ورصد المركز في تقريره غلق بعض اللجان في الساعة الواحدة ظهرًا، بالرغم من وجود أعداد هائلة من المتقدمين بأوراق ترشحهم، وزعم مسئولو تلك اللجان أن قرار وزارة الداخلية الخاص بغلق اللجان في الساعة الخامسة عصرًا لم يخصهم، وإنما يخصّ محافظات أخرى، مثلما حدث في سوهاج والمنيا والغربية، فضلاً عن البطء الشديد في تلقي طلبات الترشيح، ووجود حالة من الفوضى والتخبط داخل لجان تلقي الطلبات في غالبية مديريات الأمن، بما يخالف تعليمات اللجنة العليا للانتخابات.
وأشار إلى قيام بعض لجان تلقي الطلبات بوضع عراقيل غير قانونية أمام بعض المرشحين، مثلما حدث في بداية الأمر مع جميع مرشحي الإخوان بالمنيا، وفي مقدمتهم النائب الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، ومرشحة الكوتة بالجيزة المهندسة آمال عبد الكريم.
وطالب المركز بزيادة أعضاء اللجنة العليا للانتخابات؛ حتى تستطيع البت في الشكاوى الكثيرة المقدَّمة إليها، وعدم الاستعانة في مراقبة الأداء الإعلامي لوسائل الإعلام المملوكة للدولة بأية شخصيات حكومية، إذ من شأن ذلك أن يشكك في مصداقيتها.
وأوصى التقرير بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يضمن السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة سير العملية الانتخابية داخل وخارج اللجان، وأن تكون عملية الفرز "علانية"، وضرورة وضع ضوابط ملزمة لرجال الأمن؛ حتى لا يتدخلوا في سير العملية الانتخابية، والسماح للمصريين العاملين في الخارج بالتصويت.
ودعا إلى أهمية إزالة التناقض الحادث بين قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956م والمعدَّل بالقانون 18 لسنة 2007م والقانون المنظم لعمل مجلسي الشعب والشورى، الذي يسمح لوزارة الداخلية بالإشراف على مراحل مهمة في العملية الانتخابية، وهي تنقية الجداول الانتخابية وفتح باب الترشيح والإشراف على أوراق الترشيح.
وطالب المركز اللجنة العليا بالإعلان عن نتائج التحقيق في الشكاوى التي تلقَّتها من المجلس القومي لحقوق الإنسان والمرشحين والجمعيات والمراقبين، منوهًا بأهمية إنشاء خط ساخن بينهما، وبين وزارة الداخلية؛ لحل المشكلات العاجلة التي لا يمكن تأجيلها أو نقلها كتابة؛ لضمان حلها قبل إغلاق باب التقدم بالطلبات.