أكد التحالف المصري لمراقبة الانتخابات أن اللجنة العليا للانتخابات غائبة عن مجريات العملية الانتخابية؛ بسبب السيطرة شبه الكاملة للسلطة التنفيذية على الانتخابات، مشددًا على أهمية تفعيل القانون في الفترة المقبلة لحماية نزاهة الانتخابات.

 

واستنكر حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- في مؤتمر التحالف ظهر اليوم بمركز "أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف"- الشكوى المقدمة إلى اللجنة العليا للانتخابات ضد إحدى البرامج الحوارية، قائلاً: إن تلك الشكوى من شأنها التأثير على مناخ حرية التعبير والرأي، وذلك على الرغم من عدم التزام البرنامح بالمعايير المهنية والحيادية في التغطية الإخبارية؛ حيث قام البرنامج بالدعاية غير المباشرة للوزراء بالمخالفة بقرار وزير الإعلام بحظر الدعاية للوزراء، إلا فيما يخص مناصبهم، فضلاً عن تخصيص تقارير عن عودة كمال الشاذلي وترحيب الأهالي به، وتقرير خاص بعزاء والد أحمد عز وحضور كوادر الحزب، فضلاً عن تقرير خاص بأهم كوادر الحزب المرشحة في الانتخابات؛ الأمر الذي يؤدي إلى إعطاء وزن إضافي وثقل سياسي لتغطيات الوطني على حساب المعارضة والأحزاب الأخرى.

 

وأكد أن العراقيل التي قابلت المرشحين أثناء تقديم أوراقهم والتعنت الذي واجههم، فضلاً عن التضارب في صحة الأوراق المطلوبة، والتي رصدتها بعض البرامج الإخبارية، تعود في الأساس إلى غياب دور اللجنة العليا للانتخابات، طبقًا لقانون مباشرة الحقوق القانونية، والذي تمارسه وتقوم به وزارة الداخلية الآن دون أي تواجد للجنة.

 الصورة غير متاحة

 حافظ أبو سعدة

 

وأوصى التقرير الذي أعده التحالف بتخصيص أوقات متساوية لكل التيارات والأحزاب لعرض برامجها وأفكارها، وطبقًا لحكم المحكمة الإدارية العليا، وضرورة الالتزام بالمعايير المهنية الحيادية في التغطية الإخبارية والبرامج الإخبارية المختلفة، وإعطاء المعارضة مساحات متساوية، والبعد عن التحيز الإيجابي والسلبي في التناول الإعلامي لأي من التيارات أو الأحزاب السياسية المشاركة والمقاطعة للعملية الانتخابية.

 

ودعا إلى ضرورة تفعيل الدور الرقابي للإعلام في كشف الانتهاكات والتجاوزات من قبل المرشحين والمسئولين عن إدارة العملية الانتخابية، فضلاً عن إعادة النظر في قرارات حظر تغطية القنوات الفضائية والبث المباشر من أمام لجان الانتخابات، وألا يتم التحايل على المعايير المهنية والحيادية عن طريق الحياد الانتقائي، وتغطية أخبار اتجاه معين أو تيار بعينه.