استنكر مركز "الشهاب" لحقوق الإنسان، التعامل الأمني العنيف مع الصحفيين، وإلقاء القبض على محمد خالد، مراسل موقع (إخوان أون لاين)، خلال متابعته أحداث الانتهاكات الأمنية بحق النائبَيْن صبحي صالح والمحمدي السيد أحمد، عضوَي الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب ومرشحَي الجماعة في دائرة (الرمل) بالإسكندرية)، وتعديه على مسيرتهما الانتخابية بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي.
وقال المركز- في بيان له- إن ما قامت به الأجهزة الأمنية في حق خالد يعدُّ مخالفةً صريحةً للقانون؛ لأنه تم إلقاء القبض عليه أثناء أداء مهامِّه التي كفلها له الدستور في المادتين 47 و48؛ حيث تنص المادة 47 من الدستور على أن "حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البنَّاء ضمان لسلامة البناء الوطني".
وتنص المادة 48 على: "حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة، وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، ويجوز استثناءً في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يُفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقًا للقانون".
وألمح البيان إلى أن القبض على مراسل (إخوان أون لاين) يعدُّ انتهاكًا للمادة الـ19 من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، التي تنصُّ على: "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".
استنكر المركز سياسة تلفيق القضايا التي تنتهجها الأجهزة الأمنية مع الصحفيين؛ لثنيهم عن القيام بمهامهم في تغطية الأخبار المختلفة، ويؤكد المركز تضامنه الكامل مع الصحفي المحتجز لحين الإفراج عنه.