رفضت صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية مزاعم وزارة الداخلية في مصر؛ بأن السبب في عرقلة المسيرات الانتخابية لمرشحي الإخوان المسلمين يعود إلى استخدامهم الشعارات الدينية، وانتهاكهم قرارات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، التي حظرت استخدام تلك الشعارات والمنشآت الدينية في الدعاية الانتخابية.
وأكدت الصحيفة انتهاك جميع المرشحين من كل الاتجاهات- بما في ذلك الحزب الوطني الديمقراطي الذي يقوده الرئيس المصري- قرارات لجنة الانتخابات، بعد استخدامهم الشعارات والمنشآت الدينية في الدعاية الانتخابية.
وتناولت الصحيفة العنف الذي تعاملت به الأجهزة الأمنية مع أنصار مرشحي الإخوان في 6 محافظات مصرية، بالتزامن مع البيان الذي أصدرته منظمة العفو الدولية، وطالبت السلطات المصرية بحماية الناخبين، وعدم عرقلة أنشطة المرشحين ومؤيديهم، كما حدث عام 2005م عندما منعت الأجهزة الأمنية الناخبين في المرحلتين الثانية والثالثة من الوصول إلى مراكز الاقتراع.
![]() |
|
د. محمد مرسي |
وأكدت أن التعديلات التي أُدخلت على العملية الانتخابية بعد انتخابات عام 2005م هدفها منع مرشحي الإخوان من الفوز بنسبة المقاعد التي حصلوا عليها في الانتخابات البرلمانية الماضية، وبلغت 20% أو ما يعادل نصف عدد المقاعد التي نافس عليها مرشحو الجماعة.
وأبرزت الصحيفة منع السلطات المصرية واللجنة العليا المشرفة على الانتخابات تنفيذ الأحكام القضائية التي قضت بأحقية عدد من مرشحي الجماعة خوض الانتخابات، بما في ذلك 6 من نواب الإخوان بالبرلمان المنتهية ولايته.
واعتبرت أن التعديلات الأخيرة التي أُجريت على الدستور المصري عام 2007م، وتم بموجبها إلغاء الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية، والاكتفاء بتشكيل لجنة يقودها قاضٍ، مع وضع مسئولية إدارة عملية التصويت على موظفي الدولة، من شأنه أن يسهِّل عملية التلاعب بالنتائج.
