قضت اليوم المحكمة الإدارية (الدائرة الأولى – فحص طعون)- برئاسة المستشار مجدي العجاتي- بوقف تنفيذ الحكم التاريخي الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى- أفراد) بوقف وإلغاء تنفيذ القرار السلبي للجنة العليا للانتخابات، بعدم إنشاء مجمع انتخابي بكل دائرة يُشرف عليه عددٌ لا متناهي من القضاة دون التقيُّد بالعدد المنصوص عليه في قانون مباشرة الحقوق السياسية، وهو وقف إجرائي لدخول الحكم الأول في نطاق اختصاص المحكمة الدستورية العليا.
وأكدت في حيثياتها أن سبب وقفها هذا الحكم هو أنه سيكون عائقًا لاستمرار سير العملية الانتخابية؛ حيث إن استمرارها يُعدُّ أمرًا مهمًّا في ظل الوضع الحالي في مصر، والحكم سالف الذكر سيؤثر فيها ويربك الواقع السياسي لها.
من جانبه قال المستشار أحمد مكي، عضو مجلس القضاء الأعلى ونائب رئيس محكمة النقض لـ(إخوان أون لاين): إن التقيُّد بعدد معين وحدٍّ لا يتجاوز 9 من القضاة للإشراف والمراقبة يحدُّ من قدرة اللجنة العليا للانتخابات، ويخالف حكم المحكمة الدستورية العليا الذي وصف الرقابة بأنها الإمساك بالزمام، وهو ما لا يتوافر للجنة العليا للانتخابات.
وأوضح أن المحكمة الإدارية لم توقف إحالة المادة الـ24 من مباشرة الحقوق السياسية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها، ولكنها التزمت بحدودها القانونية في عدم الفصل فيما يخص المحكمة الدستورية، وهو زيادة عدد القضاة؛ ما يعني أنها صححت الحكم السابق؛ لتخطي مجلس الدولة اختصاصه فيه، على الرغم من أن هناك اتفاقًا على عدم دستورية المادة.
ودعا المستشار مكي المشرِّع إلى ترك المساحة للجنة العليا للانتخابات؛ لاختيار العدد الملائم للإشراف على الصناديق الانتخابية؛ منعًا لأي تجاوزات قد تحدث ضد أصوات الناخبين.
كانت محكمة القضاء الإداري- برئاسة المستشار كمال اللمعي- قد قضت في 14 نوفمبر الجاري بوقف وإلغاء تنفيذ القرار السلبي للجنة العليا للانتخابات، بعدم إنشاء مجمع انتخابي بكل دائرة يُشرف عليه عددٌ لا متناهي من القضاة دون التقيُّد بالعدد المنصوص عليه في قانون مباشرة الحقوق السياسية، وأحالت المادة الـ24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية إلى المحكمة الدستورية العليا؛ للفصل في مدى دستوريتها، كما أوقفتها تعليقًا لحين فصل المحكمة الدستورية فيها.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن نص المادة الـ24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية التي تتقيَّد بعددٍ معيَّن من القضاة في اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات من 3 إلى 9 قضاة، بوضعها الحالي، يكون الإشراف القضائي شكليًّا فقط؛ "لذا يجب زيادة عدد القضاة بشكلٍ كافٍ ليكون الإشراف حقيقيًّا كما نصَّت عليه المادة 78 من الدستور التي أوجبت الإشراف الحقيقي للقضاء على العملية الانتخابية".