تواصلت الحملات الأمنية الشرسة ضد مرشحي الإخوان المسلمين لانتخابات مجلس الشعب 2010م وأنصارهم؛ ليبلغ عدد المعتقلين من قيادات وأعضاء الجماعة، خلال اليوم وأمس حتى كتابة هذه السطور، 113 معتقلاً في 14 محافظة!.
وشملت الحملات الأمنية اختطاف أنصار المرشحين من المسيرات الانتخابية، واعتقالهم أثناء تعليق الدعاية، ودهم منازلهم بطرق همجية وترويع نسائهم وأطفالهم.
وتأتي محافظة القاهرة على رأس القائمة من حيث أعداد المعتقلين خلال اليومين؛ حيث وصلوا إلى 33 معتقلاً، جاءت بعدها كفر الشيخ بـ12 معتقلاً، والإسكندرية 11، والجيزة 9، والدقهلية 9، والشرقية 8، والبحيرة 6، والمنوفية 5، وشمال سيناء 5، وحلوان 4، والقليوبية 4، و6 أكتوبر 3، والإسماعيلية 3، والغربية 1.
وبذلك يصبح عدد المعتقلين منذ إعلان فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، في 10 أكتوبر الماضي، خوض الجماعة لانتخابات مجلس الشعب المقبلة، 1319 معتقلاً.
من جانبه أكد عبد المنعم عبد المقصود، محامي الجماعة، لـ(إخوان أون لاين) أن المخاوف من تزوير الانتخابات بدأت تتحقَّق بالتضييق الشديد على مرشحي الإخوان في غالبية محافظات مصر، ومحاولات منعهم من التواصل مع الجماهير أو نشر دعاياتهم الانتخابية، في الوقت الذي يتم فيه تسخير كل إمكانات الدولة، الخدمية والإعلامية، للترويج لمرشحي الحزب الوطني، وذلك بالمخالفة للقانون والدستور الذي يوجب المساواة بين جميع المرشحين.
وأضاف أن التضييق وصل إلى درجة ممارسة العنف والبلطجة ضد الإخوان؛ من أجل منعهم ومؤيديهم من مواصلة الطريق، ودفعهم إلى ترك الساحة خاليةً أمام الحزب الوطني، وهو ما يعني أن هناك نيةً مبيتةً لإقصاء مرشحي الإخوان، والحيلولة بينهم وبين الوصول إلى البرلمان المقبل، خاصةً هؤلاء الذين كان لهم دورٌ كبيرٌ في فضح فساد الحكومة والحزب الوطني في البرلمان السابق.
وشدَّد على أنه بالرغم من كل تلك التضييقات والاعتقالات، فإن مرشحي الإخوان عقدوا العزم على مواصلة المسيرة؛ للتعبير عن الإرادة الحرة للشعب المصري، والحيلولة بين الحزب الوطني وتزوير إرادة الناخبين، ومنعهم من التعبير عن آرائهم بحرية وشفافية تامة.