جدَّد أهالي مدينة دمنهور مبايعتهم المهندس أسامة سليمان، مرشح الإخوان المسلمين على مقعد الفئات، ومنال إسماعيل، مرشحة الإخوان على مقعد المرأة بمحافظة البحيرة "فئات"، وحملوا سليمان ود. محمد جمال حشمت، نائب الدائرة الشرعي فوق الأعناق، في مؤتمر جماهيري حاشد، مساء أمس، بحي شبرا، بحضور الآلاف من أهالي المدينة.
وشارك في المؤتمر محمد سويدان، مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين، وجمع غفير من رموز الإخوان وقياداتها بدمنهور، واثنان من الرعيل الأول للإخوان بالبحيرة، هما: الحاج فتحي رخا، والحاج محمود غزال.
ولم يمر المؤتمر دون تدخلات أمنية، رفضها الأهالي، من تغيير مكان المؤتمر في الساعات الأخيرة من ميدان الأتوبيس إلى شارع جانبي أمام مكتب بريد شبرا، والذي شهد زحامًا شديدًا، وسط تنظيم جيد للمؤتمر حتى خرج بشكل مشرف لمرشحي الإخوان.
كما حاصر الأمن مقرَّ المؤتمر بـ3 عربات أمن مركزي، وسط حضور مكثف من ضباط مديرية أمن البحيرة ومركز قسم شرطة دمنهور، وأمن الدولة، وعشرات المخبرين، الذين حاولوا عدم إخراج أحد من الشارع المحدد له المؤتمر؛ ولكنهم فشلوا وسط حضور الآلاف من أبناء دمنهور الذين جاءوا ليعلنوا تأييدهم لمرشحي الإخوان.
وقدَّم المؤتمر عصام حمبوطة، المحامي وأحد رموز الإخوان، والذي عرض تاريخ جماعة الإخوان في الترشُّح على مقاعد البرلمان في دائرة بندر دمنهور وزاوية غزال، بدايةً من 1984 وحتى 2010م، مرورًا بالمهندس محسن القويعي، والحاج محمد العريان عام 1987م، والمهندس بشير عتمان عضو مجلس الشعب السابق 1987م، ومرورًا بترشيح الدكتور جمال حشمت على مقعد الفئات، وفتحي تميم على مقعد العمال عام 1995م وعام 2000م، واكتساح الدكتور جمال حشمت الانتخابات، وما حدث من مؤامرة لإخراج حشمت من البرلمان وإسقاط عضويته، وما حدث في المسرحية الهزلية في 8 يناير عام 2003م، والتي لم يتمكن مرشح الإخوان من أن يدلي بصوته، وتمَّ تزويرها لصالح مرشح معارض، وانتخابات 2005م التي كان حشمت أيضًا فيها مرشح الإخوان، وقيام النظام بتزوير فجٍّ أثبته تقرير محكمة النقض الذي أكد خلوَّ الكشوف النهائية لأكثر من 120 لجنة من توقيع القضاة رؤساء اللجان، مؤكدًا أن الإخوان يدفعون اليوم بمرشح لا يفرق عن حشمت؛ هو أسامة سليمان، المرشح على مقعد الفئات في انتخابات 2010م.
وفي كلمة، رحَّب طارق حشاد، عضو مجلس نقابة المحامين السابق بالبحيرة وأحد أبناء حي شبر، بمرشحي الإخوان، مشيدًا بقرارهم أن يكون أول مؤتمر بدمنهور يُعقد في حي شبرا الذي ينتمي إليه كل من م. أسامة سليمان ومنال إسماعيل، ووعد حشاد- نيابةً عن أهالي الحي- بالخروج الجماعي للحي بأكمله يوم 28 نوفمبر المقبل.
![]() |
|
أسامة سليمان وجمال حشمت فوق الأعناق |
وقال: إن حكومة الحزب الوطني فشلت في أن توفِّر رغيف الخبز وكوب المياه النظيف، فحان الوقت أن يحمل عصاه ويرحل، ولن يحدث ذلك إلا بالخروج الجماعي لصناديق الاقتراع وعدم ترك صوت أي منا للحزب الوطني ليزوِّره، مؤكدًا أن دائرة دمنهور سيبقى ولاؤها لمن كان ولاؤه لها، ولن تكون بجوار حزب فاسد أو نظام متجبِّر، وستبقى دمنهور عصيةً على التزوير.
وقال الدكتور محمد جمال حشمت، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة بندر دمنهور وزاوية غزال: إن نواب الإخوان جاءوا بأصواتكم، وإن من يخطف المقعد ويسرقه لن يبقى طويلاً، وسيلاحقه عار التزوير طوال عمره، سواء من أعان أو شارك أو مارس التزوير؛ فسيظل عارًا يلاحق أصحابه، مشددًا على أبناء دمنهور أن تختار نائبًا حرًّا كريمًا، أما الأذلاء فلا مكان لهم، ولن يمثلونا إلا بأن يلحق بهم عار التزوير.
وأكد أن رجال دمنهور ونساءها وأبناءها هم الذين أجبروا النظام على التعديلات الدستورية الجائرة بوقفتهم القوية، مشيرًا إلى أن شرعية النظام مفتقدة؛ لأنها قائمة على تزوير إرادة الناخبين، كما أنه أيضًا فاقدٌ للشرعية القانونية بإهداره آلاف الأحكام القضائية، وامتناعه عن تنفيذها، فأصبح منزوع الشرعية القانونية.
وعن مقعد المرأة، أوضح أن النظام بعد تجربة نساء الإخوان سيلغي هذه التجربة نهائيًّا، فهم غير قادرين على رجال الإخوان، ولن يقدروا على نساء الإخوان أيضًا، رافضًا حالة الإحباط التي سيطرت على العديد من أبناء الدائرة، مشددًا على ضرورة خروجنا الجماعي ونبذ الإحباط، ولنخرج لنقول كلمة حق.
وفي ختام كلمته، ألقى حشمت قصيدة شعرية تفاعل معها جموع الحاضرين.
![]() |
|
جانب من المؤتمر الحاشد لتأييد أسامة سليمان ومنال إسماعيل |
وأكدت منال إسماعيل أن دعوة الإخوان تتمثل في مشروع إصلاحي، وأنهم أبناء هذا الوطن، ويريدون الخير له، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني يروِّج أن مصر بها 88 مليونًا من أصحاب الأفواه المفتوحة، ونحن نقول إن مصر بها 88 مليون يد ممدودة بالبناء لهذا الوطن، والإخوان يمدون أيديهم لكل هؤلاء الأيادي من أجل مصرنا الحبيبة التي يجب أن تفخر بأن الإخوان خرجوا من هذا الوطن، وأنهم جزء من تاريخ هذه الأمة.
وشدَّد م. أسامة سليمان على معرفته بحجم المسئولية التي يحملها وحجم المسئولية التي في عنقه، بعد الدمار والفساد الذي ألمَّ بالشعب منذ 30 عامًا، مستنكرًا تصريحات الرئيس مبارك بأن انتخابات 2010م ستكون نزيهة، وأنَّ المرشح سيمارس وسائل دعايته كافة؛ حيث إنه على أرض الواقع لا يشاهد ذلك.
وأكد سليمان أنه ليس عنده خطوط حمراء في فضح النظام، مشيرًا إلى أن دور نائب الشعب هو الدفاع عن حقوق الناس، وعلينا أن نفيق ولا نستمع إلى أقوال الحزب الوطني، فلا بد أن يكون لدينا القدرة على التغيير.
وأوضح أن التغيير لن يأتي بدون جهد، وإنما يحتاج إلى تمحيص، وعلينا أن نوجِّه أبناءنا إلى أن يختاروا الأصلح، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني يبحث عن حماية له في ظل شرعية زائفة، افتقدها بإهداره حق الانتخاب وعدم تنفيذه أحكام القضاء.

