دعا المستشار فؤاد راشد، رئيس محكمة الاستئناف والرئيس السابق للجنة تقصِّي الحقائق بنادي قضاة مصر وأحد رموز تيار الاستقلال، النظامَ المصري إلى إرجاء الانتخابات لحين البت في دستورية المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، أو إصدار تعديل لهذه المادة نحو الإشراف الحقيقي للقضاة على العملية الانتخابية.

 

وقال- في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين)-: إن الأمر بالغ الخطورة، لا سيما وقد تُجرى الانتخابات وتسفر عن مجلس ينهار بأكمله، فيما لو قضي بعدم دستورية المادة التي جرت الانتخابات على أساسها.

 

وأضاف المستشار راشد أنه لا شك أن نزاهة الانتخابات أمرٌ يصبُّ في صالح كل الأطراف؛ بما فيها الحزب الوطني نفسه؛ لأن العبث بالانتخابات أمرٌ يهبط بسمعة مصر كلها، ويلقي ظلالاً من عدم الشرعية على الانتخابات وعلى المجلس التشريعي ذاته، ومصر دولة عريقة ومحورية في المنطقة، ولا يليق أن تُجرى انتخابات حرة في دول إفريقية نسبقها برلمانيًّا بأكثر من 100 عام، وتظل شبهة العبث بإرادة الناخبين تلاحق سمعة الانتخابات المصرية، وأتوجه إلى عقلاء الحزب الوطني بأنني أخشى من دفع المواطنين إلى حافة اليأس، فتندفع البلاد إلى هاوية سحيقة من الممارسات العنيفة.

 

وتساءل: لقد قيل إن الزجَّ بالقضاة ينال من كرامة القضاء، فهل من كرامة القضاة أن يُنسب إليهم الإشراف واعتماد النتيجة؛ بينما هم لم يشرفوا فعليًّا؟!

 

وأكد أن الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية وخيال سياسي حقيقي؛ لعدم الدخول في حلقة مفرغة، أو الاحتمال الأسوأ، وهو الاندفاع إلى تيارات عنف، نرجو من الله أن يقي منها شعب الكنانة.

 

وكانت المحكمة الإدارية العليا- برئاسة المستشار مجدي العجاتي- أوقفت أمس الحكم التاريخي الصادر عن محكمة القضاء الإداري، بوقف وإلغاء تنفيذ القرار السلبي للجنة العليا للانتخابات، بعدم إنشاء مجمع انتخابي بكل دائرة، يُشرف عليه عددٌ لا متناهي من القضاة، دون التقيُّد بالعدد المنصوص عليه في قانون مباشرة الحقوق السياسية، وهو وقفٌ إجرائيٌّ لدخول الحكم الأول في نطاق اختصاص المحكمة الدستورية العليا.