لم يكن له ذنب فيما حدث سوى أنه زميل لاثنين من مرشحي الإخوان المسلمين بمحافظة المنوفية، ويبدو أن هذا السبب كان كافيًا حتى يحظى هو ونجله بصنوف مختلفة من التعذيب على أيدي ضباط ومخبري قسم بندر شبين الكوم!.
وقال المهندس عبد العاطي حواش علي النادري (56 عامًا وصاحب شركة القادسية للتبريد بشبين الكوم) في رسالته عبر (إخوان أون لاين) إنه: "في يوم الإثنين الموافق 15/11/2010م، وهو يوم وقفة عرفات، وأثناء المشاركة في حملة الدعاية لزميلي المهندس بدر الفلاح والمهندسة سلوى توفيق المرشحين لعضوية مجلس الشعب 2010م؛ حيث إن ذلك اليوم هو أول يوم رسمي في حملة الدعاية الرسمية، وأثناء لصق الـ"بوستر" الخاص بالمرشحين الذي يحمل شعار معًا للإصلاح، وليس به أية شعارات دينية أو مخالفة، قامت قوة من المباحث برئاسة الضابط "نصر القارح" رئيس المباحث بالتعدي علينا بالضرب والإهانة بالألفاظ النابية في الشارع، ثم القبض علينا، واقتيادنا إلى قسم شرطة بندر شبين الكوم".
وأضاف أنه فور وصول المختطفين الـ13 إلى القسم تم تقييد كل 5 في سلاسل متصلة وإيداعهم حجز البندر على البلاط دون طعام، أو شراب، أو تغطية، وظلوا على هذا الحال حتى صباح اليوم التالي.
وكان المشهد الذي يدمي القلب عند دخول الـ5 إلى دورة المياه ليقضي أحدهم حاجته والأربعة مقيدين خلفه داخل الحمام، وتم فصل النادري وآخر يدعى عماد بيومي عمر، وتم الصعود بهما إلى مكتب رئيس المباحث؛ حيث قام المخبرون بتقييده بالسلاسل من الخلف، وقام نصر القارح بتعذيبه بالضرب بالأيدي والأرجل والأجسام الصلبة، حتى سقط على الأرض فاقدًا الوعي.
وبعد حوالي ساعة ونصف الساعة أفاق من الغيبوبة مطروحًا على البلاط في غرفة الحجز بالدور الأرضي بين زملائه، وعلم أنه عند وقوعه مغشيًا عليه قام ضابط المباحث بإنزال عماد بيومي عمر بسرعة إلى الحجز؛ لأنهم ربما ظنوا أنه فارق الحياة، وحاول زملاؤه الصراخ في وجوههم؛ لإحضار طبيب لإسعافه، ولكن دون جدوى!!.
أما المأساة الكبرى الثانية، كما تروى الرسالة، فكانت لنجله المحاسب عمرو عبد العاطي؛ حيث لم يجده بين المقيدين بالسلاسل، وعند السؤال عنه كانت الصدمة بأنه مقيد بالسلاسل من الخلف ومن القدمين وملقى على وجهه داخل دورة مياه حجز السجن، ووجهه في عين "الحَمَّام"، حيث قام الضابط محمد عبد الصمد معاون مباحث القسم بتعذيبه بالضرب حتى تضرج في دمائه على إثر إصابات بالغة متفرقة في جسده، وهذا مثبت في محاضر النيابة والطب الشرعي، وأمره بالانبطاح على وجهه بطريقة غير آدمية، ثم أمر زبانيته بتقييده بالسلاسل خلف الظهر والقدمين "على طريقة معتقلي جوانتنامو" في دورة المياه.
ولم يكتف ضباط المباحث بذلك، بل أضافوا إلى ذلك سلب متعلقاتهم الشخصية؛ حيث قام الضابط نصر القارح بجمع الـ"موبايلات" عند القبض عليهم وعددها 6 "موبايلات"؛ حيث اختفت بعد ذلك، ولم تظهر في الأحراز أو الأمانات ولا في أمن الدولة؛ حيث أخلت النيابة سبيلهم يوم 17/11/2010م.
وناشد النادري وزير الداخلية والنائب العام والمؤسسات الحقوقية التدخل لوقف تلك المهزلة اليومية المتكررة في جميع أقسام الشرطة، مطالبًا بوضع حدٍّ لهذه التصرفات غير المسئولة التي تُسيء إلى مصرنا الحبيبة.