أدان صحفيو (إخوان أون لاين) استمرار سياسة الملاحقة الأمنية للصحفيين، خاصةً بعد أن اتخذت الأزمة بين النظام والصحفيين في مصر شكلاً مباشرًا من الصدام، عبر استخدام القمع الأمني مقابل القلم الصحفي.
أوضح الصحفيون- في بيانٍ اليوم- أن تلاحُق الضربات الموجهة إلى الصحفيين والإعلاميين دفع بالصحفيين إلى الوقوع بين براثن اختيارين، كل منهما أسوأ من الآخر، إمَّا الانسحاق داخل منظومة الحكومة لخدمة نظام تعجز أركانه عن تحمُّل طرقات أقلام الصحفيين، أو التحول إلى صحفي معارض يُستخدم كمخدرٍ لوعي الشعب.
وأهاب البيان بجموع الصحفيين أن ينتفضوا ضد الخيارين، مشيرًا إلى اعتقال الزميل محمد مدني مراسل (إخوان أون لاين) بالإسكندرية، ويوسف شعبان مراسل (البديل) في الإسكندرية، ومداهمة المنزل والاعتقال، كما حدث مع الكاتب الصحفي الكبير بدر محمد بدر.
وحذَّر البيان من كون كل الصحفيين الشرفاء مستهدفين، ما لم يقصفوا أقلامهم أو يقوموا بتأجيرها أو بيعها، لافتًا إلى أن معظم الصحفيين الشرفاء على قائمة الاتهام، وأن هناك تهمًا جاهزةً بانتظار الجميع، كل حسب توجهه، داعيًا إلى تواصل الاحتجاجات وجعل نقابة الصحفيين محطةً انطلاق، ومن الإعلام البديل بكل أشكاله وسائل للرفض.
وهذا نص البيان:
بيان من صحفيي "إخوان أون لاين"
"بدر" و"شعبان" و"مدني" ليسوا آخر الحملة
في الوقت الذي تتلاحق فيه الضربات الموجهة إلى المؤسسات الصحفية والإعلامية؛ اتخذت الأزمة بين النظام والصحفيين في مصر شكلاً مباشرًا من الصدام، عبر استخدام القمع الأمني في مقابل القلم الصحفي.
وبالتالي صار الصحفي المصري بين خيارين؛ الأول: هو الانسحاق داخل منظومة الحكومة والارتضاء بتمثيل دور "حاملي المباخر" لنظام تعجز أركانه عن تحمل طرقات أقلام الصحفيين، والثاني: هو التحول لصحفي معارض من الباطن يمثل صافرة البخار في وعاء يغلي، ويرضيه أن يُستخدم كمخدر لوعي الشعب.
وإن صحفيي "إخوان أون لاين" يهيبون بجموع الصحفيين أن ينتفضوا ضد الخيارين، حتى وإن كان المصير هو اعتقال بتهمة إثارة الشغب، كما حدث مع الزميل محمد مدني "مراسل إخوان أون لاين بالإسكندرية"، أو احتجاز بتهمة حيازة المخدرات كما حدث مع الزميل يوسف شعبان "مراسل البديل في الإسكندرية"، أو حتى مداهمة المنزل والاعتقال في جوف الليل، كما حدث مع الزميل الكاتب الإسلامي الكبير بدر محمد بدر بتهمة الانتماء لجماعة محظورة.
كلنا مستهدفون ما لم نقصف أقلامنا أو نؤجرها أو نبيعها..
كلنا على قوائم الاتهام ما لم نقبل أن نتحول إلى صحفيين بالأجر في بلاط أصحاب الجلالة..
كلنا تنتظرنا تهم جاهزة على قدِّ كل واحد منَّا، وحسب توجهه، ومن لن يجد النظام له تهمة فستكون الكتابة هي تهمته..
فلتتواصل احتجاجاتنا ولنتخذ من نقابتنا محطة انطلاق، ومن الإعلام البديل بكافة أشكاله وسائل للرفض، ولآليات مواصلة فعاليات الاعتراض، ولنعلن لكل الطغاة أن مصر بها صحفيون ما زالوا يتسمون بصفة الحياة.
وعاشت حرية الصحفيين
صحفيو إخوان أون لاين
عنهم/ عبد الجليل الشرنوبي
رئيس التحرير