أكدت لجنة الحريات بنقابة المحاميين تمسكها بنضالها المستمر والقانوني وتصعيده خلال الفترة بصورة أكثر شراسةً لم يعهدها النظام من قبل، مشددةً على أن النظام المصري لم يعد يُجدي معه أي رتق أو ترقيع، بل هو في حاجة إلى "مكنسة" تزيل هذا النظام بحسب تعبير محمد الدماطي، مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين.

 

وأكد الدماطي- خلال المؤتمر الصحفى ظهر اليوم بالنقابة- أن منع الرقابة الداخلية والخارجية على الانتخابات هو مقدمة حقيقية لتزوير إرادة الشعب والانتخابات البرلمانية، متسائلاً: لماذا ترفض اللجنة العليا للانتخابات رقابة المجتمع المدني على العملية الانتخابية؟!

 

وأضاف أن اللجنة العليا للانتخابات تماطل منذ البداية في الموافقة على منح تصاريح المراقبة لنقابة المحاميين, إلى أن فوجئت النقابة بصدور قرار من اللجنة بتفويض المجلس القومي لحقوق الإنسان بتلقى طلبات الرقابة!, على الرغم من تصريح رئيس اللجنة بأنه تم التصريح لأكثر من 76 منظمةً مدنية بالرقابة على الانتخابات.

 

وأوضح أن ما يحدث تزوير معنوي وسياسي؛ حيث إن النظام بكل آلياته وأدواته يعلن دائمًا عن نزاهة الانتخابات في الوقت الذي يمنع فيه الرقابة الداخلية والخارجية والتي سوف تقوم بكشف عوراته إذا استطاعت مراقبة العملية الانتخابية.

 

وأضاف أن التزوير تضمَّن أيضًا تزوير إرادة الشعب وحجب الحقيقة وحق المعرفة عنه, وذلك عندما تعمد تكميم أفواه الإعلام والصحافة وإغلاق القنوات الفضائية والعديد من البرامج الإخبارية، وإحالة منتقدي النظام إلى المحاكمات الجنائية بتهم غير صحيحة.

 

وطالب اللجنة العليا والإدارة العامة للانتخابات أن ترفع يدها وأن تفك الحصار والقيود التي تُمارس على قوى المعارضة, فضلاً عن إتاحة الفرصة لها؛ لممارسة حقها الطبيعي والقانوني؛ حيث إن القوى وعلى رأسها الإخوان المسلمون تم منعهم من إقامة المؤتمرات الدعائية, كما طالب النظام أيضًا بأن يعود إلى رشده، وأن يفيق من غيبوبته؛ حيث إن الشعب المصري ليس جثةً هامدةً، كما يظن النظام.

 

 الصورة غير متاحة

 طارق إبراهيم

وأضاف أن النقابة قامت برفع دعوى قضائية، وذلك لامتناعها عن إصدار التصاريح الخاصة إلى أعضائها للمراقبة على الانتخابات.

 

وتساءل طارق إبراهيم, منسق لجنة المراقبة عن الغرض من منع نقابة المحامين الرقابة على الانتخابات وتنحِّيها, في الوقت الذي تقوم فيه اللجنة بعملية انتقائية للمراقبين, مشيرًا إلى أن النقابة سوف تستمر في اتباع الطرق القانونية والشرعية للحصول على تصاريح الرقابة.

 

وأضاف أن النظام بتعنُّته الشديد يجبر البعض على سلوك الأساليب غير الشرعية وغير القانونية والتجاوز عن الشكل القانوني.