أكدت الدكتور منال أبو الحسن، مرشحة الإخوان المسلمين على مقعد الفئات بدائرة مدينة نصر ومصر الجديدة بالقاهرة، أن المرأة في المجتمع الإخواني تستطيع أن تأخذ مكانها ومعدَّة لتولِّي مسئوليات كبرى، من بينها عضوية مجلس الشعب، مشيرةً إلى أنها قادرةٌ على التفاعل محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، وشرَّفت مصر في العديد من المحافل الدولية الخاصة بحقوق المرأة والطفل.

 

وأضافت- خلال برنامج "مباشر مع" على فضائية "الجزيرة مباشر"، مساء اليوم- أن قرار مشاركتها في انتخابات مجلس الشعب المقبلة هو امتدادٌ لمشاركاتها السياسية على مدار أعوام ماضية، وخروجها للعمل المجتمعي العام، من خلال ندوات التوعية السياسية ومؤتمرات المرأة والطفل، فضلاً عن إدارتها العملية الانتخابية للدكتورة مكارم الديري، مرشحة الإخوان في نفس الدائرة في عام 2005م.

 

وأوضحت أنه لا يوجد نظرة نوعية أو فرق بين الرجل والمرأة في المشاركة السياسية، مشيرةً إلى أن الترشُّح على مقعد الفئات أسهل وأيسر من الترشُّح على مقعد المرأة؛ باعتبار أن تغطية كمّ الدوائر في "كوتة" المرأة أمر فوق إمكانية التطبيق بالنسبة للرجل قبل المرأة.

 

وشدَّدت د. أبو الحسن على أن انتقال سامح فهمي، وزير البترول، لمنافستها قادمًا من محافظة السويس وعضويته بمجلس الشورى؛ يفضح الخلل الموجود في معايير اختيار ترشيح الأشخاص في الحزب الوطني؛ حيث انتقل الوزير قبل مرور عام واحد متنصِّلاً من واجباته والتزاماته وبرنامجه الانتخابي الذي وعد أهالي الدائرة بتحقيقه.

 

وقالت أن المعوقات الإدارية والأمنية بدأت منذ اللحظة الأولى لإعلان ترشحها؛ حيث بدأت بعرقلة استخراج بعض الأوراق، مرورًا بالتلكُّؤ في قبول أوراق ترشيحها، وصولاً إلى المضايقات الأمنية لها ولأنصارها واعتقال العديد منهم.

 

وانتقدت التمييز الذي مارسته الأجهزة المختلفة لصالح مرشحي الحزب الوطني، لدرجة إعطائها رمزًا انتخابيًّا غريبًا عن الشعب المصري وثقافته، وهو "عجلة القيادة البحرية"، وقالت: "الإخوان في مصر فئة مضطَّهَدة على طول الخط، إلا أن أي معارض يكون هذا مصيره، فالنظام يعارض الشعب المصري نفسه".

 

وردًّا على سؤال حول الشعار الانتخابي لمرشحي الإخوان، قالت د. أبو الحسن إن "الإسلام هو الحل" شعار قديم حديث وإلى الأبد، فهو مرجعية دستورية نابعة من المادة الثانية من الدستور التي تؤكد أن الإسلام الدين الرسمي للدولة، وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

 

وأوضحت أن الإعلام الغربي قلقٌ من دخول الإخوان البرلمان انتظارًا لمواقفهم من الكيان الصهيوني، مشيرةً إلى أن المصريين أولى بخيرات وثروات مصر من غيرهم، خاصةً الاحتلال الذي يمارس كل أشكال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

 

وأضافت د. منال أبو الحسن أن القضية الفلسطينية وتحرير الأراضي المحتلة هي لبُّ اهتمامات الإخوان من منطلق شرعي وقومي، مؤكدةً أن الإخوان يعملون من خلال الشارع المصري، وليسوا ردَّ فعل تحرِّكُهم السياسة الأمريكية أو غيرها في المنطقة، وشدَّدت على أن خوض الانتخابات حتى مع تصاعد احتمالات التزوير واجبٌ شرعيٌّ ووطنيٌّ، ومسئولية تاريخية يجب أن يتحمَّلها الشعب المصري.

 

وانتقدت مروِّجي "الصفقة" بين الإخوان والنظام، مشيرةً إلى أنه مصطلح إعلامي لا أساس له من الصحة، وقالت: "لو كان الإخوان عقدوا صفقةً مع النظام فلماذا اعتقال الآلاف منهم أو تزوير النتائج مبكرًا لصالح مرشحي الحزب الوطني"، مضيفةً أن نواب الإخوان في الفصل التشريعي الماضي بذلوا مجهودات تتجاوز 50% من إجمالي أداء البرلمان، برغم تشكيلهم نحو 20% منه فقط.

 

وردًّا على الاتهامات الموجَّهة للإخوان قالت د. منال أبو الحسن إن هناك فئتين تكرهان الإخوان، وترميانهم بالباطل، أولاهما من يجهل فكر ومنهج الجماعة وإخلاصها للوطن، وثانيهما المنتفعون من النظم الحاكمة من جرَّاء انتقادهم للإخوان، مشيرةً إلى أن النقد البنَّاء من أجل الإصلاح مرحَّبٌ به وموجودٌ داخل الجماعة نفسها.

 

وأضافت أن دعم الإخوان مرشحين أقباطًا ثابتٌ في التاريخ، ويتوقف خوضهم الانتخابات على قوائم الانتخابات، وقبولهم أنفسهم لتلك الفكرة، موضحةً أن الإخوان ينتهجون الفكر الإسلامي الوسطي الذي يؤكد أن النساء شقائق الرجال.

 

وأوضحت أن البرنامج الانتخابي للإخوان المسلمين يقوم على 4 دعائم هي: الحرية، والعدالة، والتنمية، والريادة، وهي تغطي المجالات المحلية والقطرية والإقليمية والدولية، وهو ما لا يوجد في أي برنامج انتخابي على الإطلاق.

 

وقالت إن المرأة والطفل لهما الأولوية في برنامجها الانتخابي المحلي؛ حيث تنتشر ظاهرة أطفال الشوارع والمرأة المعيلة، بالإضافة إلى الفجوة المجتمعية الواسعة بين فقراء الدائرة وأغنيائها.