أكد الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسم الجماعة، أن النظام الحاكم يريد لانتخابات مجلس الشعب المقبلة أن تجري في الظلام؛ حيث تم تغييب منظمات المجتمع المدني الوطنية الكبرى، وضرب بأحكام القضاء عرض الحائط، ومنع استخراج توكيلات مندوبي مرشحي الإخوان وعدد من المستقلين والمنشقين عن الحزب الوطني.

 

وأضاف في لقاء على فضائية (الجزيرة)، مساء اليوم، أن الأرقام التي يطلقها الحزب الوطني حول السماح لمنظمات المراقبة وإعطائها التصاريح اللازمة ادعاء غير حقيقي، مشيرًا إلى أن التعليمات الواضحة صدرت لأقسام الشرطة والشهر العقاري بعدم إعطاء توكيلات لمندوبي مرشحي الإخوان.

 

وحول مشاركة الإخوان في الانتخابات رغم مقدمات التزوير، شدد د. العريان على أن الأصل عند الإخوان هو المشاركة؛ لأن المقاطعة تعني الدخول في خيارات الفوضى، أو الاستقواء بالخارج، وإيجاد حالة من الهياج لا يحبذها الإخوان الذين يدعون إلى الإصلاح السلمي الدستوري.

 

وانتقد دور اللجنة العليا للانتخابات، مشيرًا إلى اعتراف رئيسها بأنه لا يملك إمكانيات السيطرة على العملية الانتخابية، وأنه يحيل كل الأمور لوزارة الداخلية التي تديرها من الألف إلى الياء.

 

وقال د. العريان: "نشارك في الانتخابات رغبة في المشاركة ودفع الشعب للمشاركة، التي أصبحت ضئيلة للغاية لم تتجاوز في آخر انتخابات 23%، ومشاركة الإخوان في انتخابات مجلس الشعب 2005م أثمرت عن 2.5 مليون ناخب".

 

ونفى أن يكون أحد قيادات أو نواب الإخوان تحدث عن استشهاد على صناديق الانتخاب أو لوَّح بالعنف، مشيرًا إلى حديث فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين عندما قال: "سنحيا على الصناديق من أجل حياة الشعب المصري وبث روح الإيجابية والأمل، بينما يريد الحزب الوطني وغيره صرف الناس عن المشاركة".