- محاربة غلاء الأسعار والاهتمام بالرعاية الصحية أولوياتي
- الشعب وحده بيده وقف العبث الانتخابي ومنع تزوير إرادته
البحيرة- شريف عبد الرحمن:
يعمل مهندسًا في وزارة الري، شارك في العمل في مشروع تنمية جنوب الوادي بتوشكى، شارك في العديد من الأنشطة الطلابية، ومارس العديد من الأنشطة الدعوية والاجتماعية والسياسية، كما مارس العمل الدعوي بشتى أشكاله ومهامه، شارك في حل كثير من المشكلات التي تقع بين الناس من خلال لجان المصالحة، وفض المنازعات.
إنه حسني عمر علي عمر مرشح جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب 2010م على مقعد الفئات بدائرة مركز دمنهور، قابله (إخوان أون لاين) وأجرى معه الحوار التالي:
* خضت انتخابات مجلس الشورى عام 2007، فماذا تمثل لك هذه التجربة؟
** ذات فوائد كثيرة على الرغم مما كان فيها من تجاوزات كبيرة لنا والتفافهم حول الإخوان المسلمين على الرغم من التضييق، وعدم السماح بمؤتمرات، أو جولات، أو مسيرات وقتها والحقيقة أن النظام مرعوب من نزولنا إلى الشارع فهو يعرف أننا لنا رصيد كبير في الشارع.
مشاكل الدائرة
* ما أبرز المشاكل التي تواجهها على مستوى الدائرة من الناخبين، وما هي مشاكل الدائرة التي تخوض الانتخابات فيها؟
** دائرة مركز دمنهور تحديدًا تعاني منذ سنوات طويلة بالإهمال المتعمد فهي دائرة متسعة المساحة ومترامية الأطراف، وبها مساحات كبيرة من الأرض الزراعية تنتج المحاصيل التقليدية الموسمية وبها كثير من المصانع الخاصة وبالأخص في منتجات الألبان ومشروعات التسمين إلا أنها ترتفع فيها نسبة الفقر والعوز بصورة مزعجة وأشد بمراحل من معاناة بقية الشعب المصري وتعاني من مشاكل عدة منها الكم الرهيب المنتشر من الأمراض، وبالأخص أمراض الكبد والفيروسات الوبائية وتزداد المعاناة مع عدم القدرة المادية للإنفاق على العلاج مع انخفاض مستوى الدخل كما أشرنا، وبنظرة سريعة على المجاري المائية بها وقد امتلأت بناتج الصرف الصحي تضع يدك على أحد أهم الأسباب، وبين ضعف إمكانيات الوحدات الصحية أو انتشار الإهمال فيها يقع الفلاح ضحية بين هذه المطرقة، وذلك السندان.
ناهيك عن ألوان المعاناة الأخرى من نقص شديد للمرافق فلا طرق ممهدة ولا خدمات فكم كبير من القرى ما زالت تشرب من مياه الترع (تصور) إلى الانقطاع المتواصل للكهرباء إلى التليفون الصامت الذي لا ينطق للانقطاع الدائم للحرارة.
وبالمرور على مشاكل الزراعة من مياه للري شحيحة، وخاصة في نهايات زمامات الترع (وحدث ولا حرج عن المساحات الضخمة التي يضطر أصحابها إلى استخدام مياه الصرف للري منها لعدم توفر مياه الري الصالحة فكم من مساحات قل إنتاجها أو "طبلت" ونقصت جودتها نتيجة إلى مشاكل الصرف الزراعي وتقلص دور الجمعيات الزراعية في توفير البذور والمبيدات والكيماويات انتهاء بتسويق المنتجات، وترك الفلاح فريسة في يد التجار مع غياب الرقابة، وتوفير الحماية لهؤلاء.
ولو انتقلنا إلى التعليم فهي المصيبة بعينها، فالمدارس كما هو الحال في شتى الأماكن هجرها الطلاب كما هجرها المدرسون غير أنه في مركز دمنهور المدارس بعيدة عن أعين المفتشين والمراقبين والموجهين مما جعل العملية التعليمية شبه منهارة، وبنظرة سريعة على المستوى العلمي للطلبة يصلك الخبر اليقين وهذا أثقل كاهل المواطنين فأضيف إلى همومهم السابقة هم الدروس الخصوصية، وعندها لا يحتاج الأمر إلى كثير كلام والمعاناة لهذه الدائرة كثيرة لا تكاد تنتهي.
وكل هذه المشاكل تدل على غياب المسئولين عن هذه الدائرة والتي انشغل فيها النواب السابقون عن هموم الدائرة بإشباع رغباتهم الخاصة.
البرنامج الانتخابي
* هذه المشاكل لها عشرات السنين فهل تعتقد أنك تقدر على حلها لو دخلت مجلس الشعب؟
** هذا حقيقي.. ولكن أن تأتي متأخرًا.. خير من أن لا تأتي..! وبمجرد البداية نأمل أن يتواصل الإصلاح ولكن لا بد من بداية.
* ما برنامجك إذن في هذه الانتخابات؟
** البرنامج ينقسم إلى قسمين عام، وخاص، المستوى العام يرتكز على عدة أمور منها تفعيل الدور البرلماني والرقابي والتشريعي؛ وذلك لإشاعة مناخ الحرية والأمان للناس وتحقيق المساواة والعدالة ودعم المشاركة الشعبية والرقابة على أداء السلطة التنفيذية، وعلى المستوى الخاص فإننا نسعى للنهوض بهذه الدائرة الواعدة التي أراها من الدوائر الحيوية التي لو نالت حظها من الرعاية ستشارك بفاعلية في نهضة هذا الوطن فلذا نسعى لبذل أقصى الجهد لتوفير الخدمات التي من شأنها أن توفر حياة كريمة لكل مواطن. ولا شك أن هناك ملفات لها الأولوية مثل محاربة غلاء الأسعار والاهتمام بالرعاية الصحية وباقي مشاكل الدائرة التي نوهنا عنها.
* هل تمارس دعايتك الانتخابية بحرية مثل باقي المرشحين؟
** من أول أيام الدعاية للأسف الشديد يتم تمزيق كافة الملصقات واللافتات بالدائرة وطمسها سواء بسترات أو ملصقات أو استمبات رش وغيرها من وسائل الدعاية.
* كيف يمكن في تصوركم مقاومة محاولات التزوير التي سيلجأ لها النظام المصري في الانتخابات القادمة؟
** معتمدين أولاً على الله، في أن يكف عنّا بأس هؤلاء. ولو وقف أبناء الدائرة متكاتفين فستكون هذه رسالة قوية إلى النظام كي يتراجع عن هذا العبث الانتخابي وسيكون من الصعوبة عليه تزوير إرادة الشعب.
دعاية حديثة
* هل استخدمت أي نوع من الدعاية الحديثة للتغلب على مشاكل الدعاية السابقة والتواصل مع الجماهير؟
** نعم لي صفحة خاصة بي على (الفيس بوك) وأنشئت جروبًا وصل عدد المشاركين والمتفاعلين معي عليه إلى 5000 من أبناء الدائرة وأنشأ أنصاري بالدائرة مدونة لنشر أخباري وتعمل بشكل جيد فضلاً عن موقع البحيرة ونشر فعالياتنا عليه.
* ما هو دور المال في العملية الانتخابية وتأثيره على الناخبين بدائرتك؟
** نسبة كبيرة من المرشحين، وعلى رأسهم مرشحو الوطني أنفقوا أموالاً طائلة على الدعاية بدرجة كبيرة تجاوزت الحد الأقصى المحدد للدعاية طبقًا لأحكام القانون وقرارات اللجنة العامة للانتخابات، وكلها مركزة في مرشحي الوطني وأحد المرشحين المستقلين، واللافت للنظر استخدام مرشحي الوطني للمساجد في الدعاية الانتخابية بالمخالفة لقرارات اللجنة العليا للانتخابات وبعض هذه المخالفات موثقة.
* ما هو أسوأ ما أوصلنا إليه الحزب الوطني وسياساته في المجتمع المصري؟
** الحزب الوطني أمم البلد وحولها إلى مجتمع يدار وكأنه عزبة والحقيقة أنني تحدثت مع كثير من قيادات الحزب وسألتهم قائلاً دلني على شيء واحد يفخر هذا الحزب أنه قام به فلم يرد أحد...!! لأنه قام بأشياء لا يتصورها عقل، مثل أن يضرب بأحكام القضاء ضرب الحائط ولعل قضية طرد الحرس الجامعي ليس ببعيد..! ولكن أسوأ ما في الموضوع هو بث روح اليأس في نفوس الناس والحمد لله إننا نجحنا في كثير من الأحيان بإعادة روح الأمل في نفوس الناس، هذا على المستوى الداخلي وأما خارجيًّا فحدث ولا حرج.
* كلمة إلى أهل دائرتك..
** أقول يا أهل الدائرة إن فيكم من الخير الكثير والكثير، وأقول لهم هلموا بجد وعمل وعزيمة، وأن الوضع المزري لن يدوم طويلاً، فهيا بنا نضع أيدينا في أيديكم حتى نقف في وجه هذا النظام الفاسد، وإن شاء الله نبدل حال البلد إلى خير حال.