بدأت ملامح الخطة المشبوهة التي وضعتها الأجهزة الأمنية بمحافظة حلوان؛ لتزوير انتخابات مجلس الشعب المقبلة في دائرة الصف لصالح مرشح الحزب الوطني على مقعد "الفئات" اللواء سعد الجمال وضد مرشح الإخوان جمعة البدري، بدأت هذه الخطة في الظهور للنور؛ حيث عقدت الأجهزة الأمنية اجتماعًا مشتركًا بين كلِّ المرشحين على مقعد "العمال" ومعهم مرشح الحزب الوطني على مقعد الفئات، وتم الاتفاق على سير يوم الانتخابات وفقًا للخطة الآتية:
أولاً: حشد كلِّ مرشح لأتباعه أمام كلِّ اللجان بشكل مكثَّف من الساعة السابعة صباحًا وعمل طابور طويل، يمنع بقية الناخبين من غير المعروفين لمرشحي الوطني من الدخول للإدلاء بأصواتهم.
ثانيًا: ترك الساحة لكلِّ المرشحين على مقعد العمال كلُّ في منطقة نفوذه؛ لتسويد بطاقات الترشيح لصالحه هو واللواء سعد الجمال، من خلال السماح لعددٍ من أنصار كلِّ مرشح بالدخول إلى مقر اللجنة سواء، بطريق شرعي- باعتبارهم ناخبين يدخلون من البوابة الرئيسية إلى اللجنة- أو بالدخول إلى اللجان من خلال القفز من أعلى الأسوار، المهم في النهاية أن يقوم كلُّ مرشحٍ على مقعد "العمال" بتسويد البطاقات في موعد أقصاه الساعة الـ12 ظهرًا.
ثالثًا: بعد الانتهاء من عمليات التسويد كما سبقت الإشارة يتم نشر خبر فوز مرشح الوطني على مقعد "الفئات"، أما مرشح العمال فيتم ترك الساحة لكل واحد منهم ليثبت كفاءته بما فيهم غير المنضمين إلى الحزب الوطني، على أن تُجرى الإعادة بين أكبر اثنين حصلا على الأصوات.
من جانبه أكد رمضان عطية، عضو المكتب الإداري للإخوان بحلوان وأحد قيادات الصف البارزين، أن ما يحدث في الدائرة فاق كل التصورات؛ حيث أكد عدد من المرشحين على مقعد "العمال" بعضهم تلقَّى تهديدات، والآخر تلقَّى تعليمات بالتزوير لصالح مرشح الوطني حتى يضمن العبور إلى الإعادة، مطالبًا الحزب الوطني بالتعامل مع المنافسة الانتخابية بنزاهة وشفافية إن كان يجد في نفسه القدرة على كسب أصوات وتأييد الناخبين.
وفيما يتعلق بردود الأفعال تجاه الشارع الصفَّاوي قال عطية: إن أهل الصف مع مرشح الإخوان، وهم عازمون على حماية أصواتهم، سواء داخل الصناديق أو خارجها، محذِّرًا في الوقت نفسه من حالة الاحتقان التي نتجت من سيطرة الأجهزة الأمنية على مجريات العملية الانتخابية، وهي السيطرة التي تتصادم مع الطبيعة العائلية لدائرة الصف.