انتقدت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية العملية الانتخابية في مصر، مؤكدةً عدم نزاهتها بسبب الإجراءات التي أقدم عليها النظام المصري لضمان حصوله على الأغلبية، ومنع فوز الإخوان المسلمين بمقاعد في مجلس الشعب.

 

ورفضت المجلة التضييق الذي يمارسه النظام على وسائل الإعلام الحرة والمستقلة في مصر، مشيرةً إلى حدوث انقلاب مفاجئ على حرية الإعلام قبل شهرين؛ مما تسبب في اختفاء النقاش السياسي الحقيقي، والخطاب النقدي من التغطية الانتخابية.

 

وقالت إن النظام المصري يعاني من صراعات داخلية حادة دفعته لاستخدام كل الوسائل الممكنة للهيمنة على الانتخابات، سواء باستخدام الأجهزة الأمنية، أو بالحد من حرية الإعلام، أو باستخدام لجنة للإشراف على الانتخابات تفتقر إلى الاستقلال الحقيقي.

 

وأضافت أن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات فقدت صفة الاستقلالية؛ نظرًا لأن 7 من بين 11 من أعضائها تم تعيينهم من قِبل الحزب الوطني الحاكم، وتفتقر إلى الموارد والصلاحيات التي تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، مؤكدةً أن وزارة الداخلية هي المسئول الحقيقي عن العملية الانتخابية بشكل كامل، وإن كان من حق اللجنة فقط إعلان النتائج التي تصل إليها من الداخلية.

 

وانتقدت المجلة بشدة قصر فترة الدعاية الانتخابية التي تخللتها إجازة عيد الأضحى؛ مما تسبب في ضعف التواصل بين المرشحين والناخبين، في الوقت الذي سُمح فيه للمرشحين عام 2005م بالدعاية الانتخابية لمدة 5 أسابيع.

 

وقالت إن فريقًا أمنيًّا خاصًا شُكل لوضع قائمة أهداف لوقف وتحييد كتاب الأعمدة والصحف المستقلة والقنوات الإخبارية والبرامج الحوارية السياسية الساخنة التي تؤثر على الرأي العام بصورة تضر بالنظام المصري.

 

وأضافت أن النظام فضَّل استخدام المثل القائل "اضرب المربوط يخاف السايب" مع وسائل الإعلام المختلفة؛ لإرهابها حتى لا تنتقد النظام المصري بشكل يؤثر سلبًا على خططه في الانتخابات، مشيرةً إلى أن أغلب التغطيات الانتخابية بوسائل الإعلام أصبحت توجه انتقادات لجماعة الإخوان المسلمين؛ في محاولة لتجنب غضب النظام المصري الذي يستعين بالأجهزة الأمنية، ويعاني من حالة تخبط لا يعلم أحد عواقبها.