وصف شعب المنوفية ما حدث من تزوير فاضح وبلطجة من جانب الحزب الوطني ومرشحيه بجميع دوائر المحافظة في الانتخابات البرلمانية، أمس الأحد، بالمهزلة والهمجية، خاصةً بعدما رأوا بعينهم حالة البلطجة والهمجية التي انتهجها الحزب الوطني تحت حماية أمنية، مشيرين إلى أنه لا يصلح حتى لقيادة نفسه، وليس لقيادة البلاد!.
وكشفت النتائج النهائية تزوير الانتخابات لصالح مرشحي الحزب الوطني في دوائر (بركة السبع- إسطنها- منوف والسادات وسرس الليان- تلا)، فيما يخوض 4 مرشحين الإعادة يوم الأحد المقبل، وهم: النائب أشرف بدر الدين (فئات- أشمون)، والنائب يسري تعيلب (عمال- الشهداء)، وم. بدر الفلاح (فئات- بندر شبين)، والنائب سعد حسين (عمال- البتانون).
يقول أحمد إسماعيل "طالب جامعي بمنوف" لـ(إخوان أون لاين): إن ما حدث أمس أثناء العملية الانتخابية في كلِّ دوائر المنوفية، وبصفة خاصة في منوف ليس تزويرًا، ولكنه مهزلة وهمجية وبلطجة.
وأضاف متسائلاً: "ألم يشاهد الحزب الوطني الفيديوهات التي نشرتها كلَّ المواقع والقنوات الفضائية أمس؟!".
أما محمد حمدي "مدرس" بمنوف فطالب بألا يتم السكوت على ما حدث بالأمس، داعيًا إلى انتفاضة شعبية عارمة ضد كوارث الوطني الذي سيصل بهذا البلد إلى الحضيض.
وأضاف كامل عبد الحميد "مدرس- البتانون": "لقد شاهدت بعيني البلطجة والهمجية من جانب مرشح الوطني؛ حيث قام هو وأفراد عائلته ومعهم مجموعات كبيرة من البلطجية بالاعتداء بالضرب بقرية "كفر طنبدي" على أنصار الحاج سعد حسين مرشح الإخوان، وأصابوهم بإصابات متعددة.
وكشف أنهم قيدوا أحد أنصار حسين واعتدوا على نجله أمامه، فضلاً عن سرقة تليفونه المحمول.
وأضاف: "هذا الحزب هو أخطر على مصر من الاحتلال الأجنبي، وإذا لم يتحرك الشعب، وإذ لم ينتفض فستحدث الكارثة الكبرى، ووقتها لا يرجع أي أحد اللوم على الإخوان، ولكن سيقول الجميع وقتها إن الذنب ذنب شعبها الذي خان طريق كفاحه واستسلم للبغي.
وتعجب عاطف أبو الفتوح "مهندس- السادات" من تجاهل الأمن بلطجية م. أحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني الذين أرهبوا الأهالي واعتدوا على النساء، كما حدث في لجنة قرية "جزى" التابعة لمنوف، وضربوا وكلاء مرشحي الإخوان ومزقوا ملابسهم وإخراجهم من اللجان.
وأضاف: "لقد رأيت بأم عيني بقرية "دبركي" بلطجية الحزب الوطني وهم يدخلون بأنصارهم إلى لجان القرية للتصويت لأكثر من مرة، حتى إن أحد الشباب الذين كانوا يرتدون بدلة التدريب التي قدمها لهم عز كرشوة أقسم لي أنه قد دخل اللجنة 27 مرةً وقام بتسويد 27 بطاقة لصالح عز.
أما أيمن معاذ "مدرس- أشمون" فقال إنه أحضر زوجته للإدلاء بصوتها في تمام الساعة الخامسة والنصف وخمس دقائق بالضبط، وقام الأمن بمنعها من الدخول وأخبرها بأنه قد تم غلق باب التصويت؛ لأنه علم أنها لن تعطي صوتها إلا لمرشح الإخوان!.
وأشار عبد الحميد السيد "موظف- بندر شبين" إلى ضباط أمن الدولة وضباط مباحث داخل سيارة أجرة حملت رقم (م. ق. أ. 1264)، ومعهم مجموعة كبيرة من البلطجية وقاموا بتسويد بطاقات 4 لجان بالدائرة.
وقال أحد رؤساء اللجان التي كانت موجودة بقرية "زوير" التابعة لدائرة (بندر شبين)- طلب عدم ذكر اسمه-: "لم يدخل طوال اليوم الانتخابي أمس سوى الذين انتخبوا مرشحي الحزب الوطني فقط، وكنت أرى الأمن وأعضاء الحزب الوطني من نوافذ اللجنة وهم يمنعون الناخبين التابعين لمرشح الإخوان!!".
وأضاف: "قبل بدء عملية التصويت حضر إليَّ أحد ضباط أمن الدولة، وقال لي إنه يرى توكيلاً غير مختوم من قسم الشرطة ويأمرني ألا أقبله وهددني في حال عدم تنفيذ تعليماته".
أما محمد الشرقاوي أحد أبناء قرية "شبرا باص" التابعة لدائرة (شبين الكوم) قال: "التزوير كان بالنسبة للحزب الوطني بمثابة الواجب، ضحوا من أجله بكل شيء وأي شيء حتى الاعتداء على النساء!!".
وكشف أن الضابطين عمرو الدهشان ومحمد عبد الصمد قادا مجموعة كبيرة من البلطجية واقتحما لجنة السيدات بالقرية؛ لتزوير البطاقات لصالح مرشح الوطني، وقاما بالاعتداء بالضرب على إحدى المندوبات التي رفضت الإذعان لهذا التزوير ولقنها البلطجية "علقة ساخنة" واحتجزوها.
فوزي عبد الرحمن "عامل- منوف" قال إنه ذهب إلى لجنته الانتخابية للتصويت، فطلب منه المندوبون التصويت لصالح مرشحي الوطني مقابل 200 جنيه وشنطة بها سلع تموينية، إلا أنه رفض طلبهم، فقابلوه برفضهم إعطاءه بطاقة تصويت؛ بحجة أن اسمه غير موجود بكشوف الناخبين.
واتفق معه محمود عبد الله "محاسب- إسطنها" الذي أكد أنه دخل مع ثلاثة من أبناء قرية "أشليم" إلى اللجنة رقم 143، إلا أنهم فوجئوا أن أسماءهم قد تم تسويدها، مشيرًا إلى أنهم عندما اعترضوا على ذلك التزوير، اعتدى عليهم بلطجية الحزب الوطني.