وصفت الجمعية الوطنية للتغيير يوم الأحد الماضي، الذي جرت فيه الانتخابات البرلمانية، بأنه يوم عار للنظام المصري، الذي سخَّر فيه كل ما يسيطر عليه من أدوات قوة الدولة؛ ليغتصب إرادة الشعب المصري بالتزوير الفاجر الذي مارسته أجهزة الدولة والحزب الوطني.
وقالت الجمعية- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)-: "لقد بلغ التزوير درجة لم تشهدها أسوأ الانتخابات المزورة في مصر طوال تاريخها، وبرع خبراء التزوير الحكومي في وضع خطط دقيقة للتزوير، بدأت مع أولى خطوات التحرك لتنظيم الانتخابات"، مشيرة إلى أن منظمات المجتمع المدني رصدت عمليات التزوير الممنهجة، والتي بلغت حد إهدار أحكام القضاء ورفض تنفيذ الأحكام النهائية لصالح مرشحين مستبعدين.
وأضافت أن عملية الحصار الإعلامي الرهيب الذي فرضته اللجنة العليا للانتخابات بمنع التصوير ومنع الدخول إلى مقار لجان التصويت، كان اعترافًا ضمنيًّا بأن النظام ينوي ممارسة التزوير الفاجر، ويريد أن يتم هذا التزوير في الظلام، ودون أن يسمح للإعلام برصد تزوير يعلم أنه سيكون الأكثر بشاعة.
وأكدت أن مشاركة الأحزاب والقوى السياسية في الانتخابات ساهمت في تقديم الأدلة المادية القاطعة التي تثبت عمليات التزوير الفاجرة؛ وهو ما يحقق هدف الجمعية الذي أرادت تحقيقه بالمقاطعة، مشيرةً إلى أن أدلة التزوير الموثقة التي تملكها جمعيات حقوق الإنسان، والتي بثها الكثير من أجهزة الإعلام والفضائيات العربية والعالمية؛ أثبتت ما أكدته الجمعية الوطنية للتغيير من أن مجلس الشعب القادم مجلس لا يتمتع بأدنى درجات الشرعية، وأن نظام الحكم اغتصب إرادة الشعب؛ ليصنع مجلسًا يستخدمه لتحقيق مخططات التوريث والتمديد المقبلة.
ودعت الجمعية الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، إلى وقفة حازمة لإجهاض نتائج هذا التزوير، واتخاذ الخطوات المناسبة على جميع الجبهات الشرعية المتاحة داخليًّا وعالميًّا؛ لإثبات عدم شرعية المجلس القادم، وبطلان كل ما يصدر عنه من قرارات.
وطالبت الجمعية المواطنين الشرفاء، ممن شاهدوا وقائع تزوير أو تمكنوا من تصوير هذه الوقائع؛ بأن يتقدموا بشهاداتهم إلى جمعيات حقوق الإنسان التي شاركت في متابعة ورصد عمليات التزوير، حتى يمكن أن تضم هذه الشهادات والمستندات الموثقة إلى "ملف التزوير"، الذي نأمل أن تمنحه مساهمات المواطنين مزيدًا من القوة.
واختتمت الجمعية بيانها بالقول: "يا جماهير الشعب المصري العظيم.. لنحول يوم "مأتم الحرية" الذي أقامه النظام في يوم العار، إلى بداية انطلاقة جماهيرية تفتح لمصر أبواب الأمل في المستقبل".