مجلس الحزب الوطني.. هكذا وصف الخبراء والمراقبون مجلس الشعب المصري 2010م بتشكيلته الجديدة، بعد أن استحوذ الوطني- بالتزوير وأعمال البلطجة وتسويد البطاقات- على 420 مقعدًا من إجمالي 508 مقاعد شكَّلوا أكبر برلمان في تاريخ مصر.
ويعقد المجلس- الذي يضم 15 ممثلاً عن أحزاب المعارضة بجانب 69 للمستقلين الذين سوف يسارعون بالانضمام إلى صفوف الوطني كما توقع مراقبون- جلسته الإجرائية الأولى الإثنين المقبل 13 ديسمبر، برئاسة أكبر الأعضاء سنًّا، وبعضوية أصغر عضوين بالمجلس.
ويتم في الجلسة الإجرائية انتخاب رئيس المجلس والوكيلين ويُقْسِم النواب الجدد اليمين الدستورية ثم يرفع رئيس المجلس الجلسة لحين إجراء الانتخابات لتشكيل اللجان النوعية بالمجلس، وعددها 19 لجنة؛ حيث تجرى الانتخابات بها، لاختيار رئيس اللجنة ووكيله وأمين اللجنة.
وتتزامن تلك الجلسة مع مطالب المعارضة المصرية بتحرك شعبي ضد البرلمان الذي وصفه القانونيون بغير الدستوري، كما دعا الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات الرئيس مبارك إلى حلِّ مجلس الشعب الجديد؛ بسبب التجاوزات الأمنية وممارسات التزوير التي ارتُكِبَت خلال الانتخابات بجولتيها الأولى والثانية، والتي نزعت المشروعية عنه.
ويلاحق البطلان المجلس بتلك التشكيلة، بعد أن ضربت الحكومة عرض الحائط بأحكام محاكم القضاء الإداري في العديد من المحافظات، ببطلان إجراء الانتخابات ووقف إعلان نتائجها بمرحلتيها الأولى والثانية.
وتوَّج تلك الأحكام حكم المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى- فحص طعون)- برئاسة المستشار مجدي العجاتي- في 4 ديسمبر الجاري بتأييد جميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري ببطلان إعلان نتائج انتخابات يوم الأحد الماضي على مستوى دوائر الجمهورية، والخاصة بالمخالفة المتعمَّدة التي قامت بها اللجنة العليا للانتخابات في حق الأحكام الصادرة من مجلس الدولة؛ بإدراج أسماء بعض المرشحين في قوائم الناخبين، وتغيير صفات البعض الآخر، أو شروط الترشيح.