وأشارت في بيانٍ- وصل (إخوان أون لاين)- إلى أن الانتخابات، وما شهدته من أعمال تزوير وبلطجة كرَّست مجلسًا جديدًا للشعب لا يعكس تعددية المجتمع وقواه السياسية والاجتماعية، ويقوض دوره الرقابي، ويضعف دوره التشريعي بهيمنة فريق سياسي واحد على المجلس. وأضافت أنه رغم تحذيرات كافة المتابعين للعملية الانتخابية من الانتهاكات التي وقعت في الجولة الأولى إلى أنه لم يجر تصويب لمسار الانتخابات في الجولة الثانية باتخاذ إجراءات جدية، بل وتبنَّى الخطاب السياسي للحكومة والحزب الوطني التهوين من هذه الانتهاكات، واعتبراها أخطاء فردية يتعرض لها كل المرشحين، ولا تؤثر في نتائج الانتخابات. وشددت المنظمة على أن أخطر ما شهدته هذه الانتخابات من انتهاكاتٍ هو إهدار الأحكام القضائية النافذة، وانتهاك سيادة حكم القانون؛ حيث استمرت اللجنة العليا للانتخابات في تجاهل الأحكام القضائية الصادرة من محاكم مجلس الدولة والتي تمحورت حول "بطلان إعلان نتائج انتخابات الجولة الأولى"، و"وقف إجراء الانتخابات في الجولة الثانية"؛ وذلك لعدم إدراج أسماء بعض المرشحين الذين حصلوا على أحكامٍ قضائية، أو تغيير صفاتهم في عددٍ من الدوائر. وأعربت عن أسفها الشديد لعدم التزام اللجنة العليا للانتخابات بالأحكام القضائية الصادرة من مجلس الدولة رغم طبيعتها النافذة، بالمخالفة لسيادة القانون، خاصةً أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تكفلت ببيان الطبيعة القانونية الملزمة لأحكام مجلس الدولة وأثر إقامة استشكال عليها أمام محاكم مدنية غير مختصة، وبيانها "أنها والعدم سواء". وأكدت أن إعلان النتائج الانتخابية بالمخالفة للأحكام في الطعون الانتخابية يبطل نتائجها ويشوب تشكيل المجلس بالبطلان، معربةً عن دهشتها لكيفية إقامة المرشحين لاستشكالات أمام "محاكم مدنية غير مختصة" في غير أوقات العمل الرسمية بهذه المحاكم.
أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن مجلس الشعب المصري بتشكيلته الحالية يمثل هيئة برلمانية للحزب الوطني الحاكم، محذرةً من أن ذلك يضيق أهم استحقاق دستوري تترقبه البلاد وهو الانتخابات الرئاسية.