وسط حصار أمني مكثف بدأت مظاهرة القوى الوطنية والنواب السابقين في الواحدة ظهر اليوم، ضد تزوير انتخابات برلمان 2010م، أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة.
ومنعت قوات الأمن بعض النشطاء من الالتحام بالمظاهرة، فيما هتف النشطاء هتافات منددة بتزوير الانتخابات، وتؤكد بطلان البرلمان منها: "باطل، باطل، باطل، نرفض التزوير، مجلس الشعب باطل بالأحكام باطل بالجماهير باطل، مش عازينكم مش عازينكم كل الشعب هنا كارهينكم".
وتقدم المظاهرة نواب الكتلة البرلمانية بمجلس الشعب المنتهي: م. سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد، ود. محمد البلتاجي، ومحسن راضي، وأحمد دياب، وحسنين الشورة، وياسر حمود، وكذلك النائبان السابقان مصطفى بكري وعلاء عبد المنعم، ود. ضياء رشوان الباحث في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، وجمال تاج الدين أمين عام لجنة الحريات بنقابة المحامين، ومحمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، ود. كريمة الحفناوي القيادية بحركة كفاية، وجورج إسحاق المنسق العام الأسبق لحركة كفاية.
ونظم عدد من شباب النشطاء السياسيين مسيرة من ميدان التحرير إلى دار القضاء العالي، حاول الأمن فضها بالقوة قبل دخولها إلى مظاهرة القوى الوطنية أمام دار القضاء؛ ما أدى إلى إصابة هدير محمد وخالد السيد.
من جانبه أكد المهندس سعد الحسيني، عضو مكتب الإرشاد وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المنتهية ولايته، أن مشاركتهم في مظاهرة القوى الوطنية اليوم تعبِّر عن كل شعب مصر بكل ألوانه السياسية والفكرية، ولا تختص بفصيل معين؛ وذلك بغرض توصيل رسالة للنظام أن ما قام به من تزوير هو أمرٌ لا يقبله الشعب المصري وأن المجلس الجديد غير شرعي؛ حيث إنه خالف أكثر من 2000 حكم قضائي أبطلت الانتخابات في 60% من الدوائر.
![]() |
|
م. الحسيني ود. البلتاجي يتقدمان المتظاهرين |
وأشار الحسيني إلى أن المجلس الحالي جاء بالتزوير؛ ليحمي خضوع النظام المصري للكيان الصهيوني وتقنين استمراره في نهب ثروات البلاد، مشددًا على أن الشعب المصري سيقف لهم بالمرصاد القانوني والسياسي والإعلامي، وأن جميع القوى السياسية بدأت استعداداتها من أجل حلِّ المجلس الجديد ولن تتوقف حتى يتم ذلك.
وأكد د. أحمد دياب، أمين عام الكتلة، أن ما حدث اليوم هو بدايةٌ لإسقاط المجلس المزوَّر الباطل سياسيًّا وقانونيًّا وشعبيًّا؛ لما ارتكبه النظام والحزب الوطني من جريمة مركَّبة بحق الشعب باستخدامه البلطجة والتزوير والرشوة.
وأضاف د. محمد البلتاجي، الأمين العام المساعد للكتلة في مجلس الشعب السابق، أن جميع القوى الوطنية والسياسية بمختلف توجهاتها وأفكارها تجتمع اليوم في مظاهرة حاشدة لتأكيد أن ما تمَّ في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة باطل، وما يترتب عليها باطل، وبالتالي فإن المجلس الذي سينعقد غدًا فاقدٌ للمشروعية السياسية والوطنية، وأن ما سيحدث غدًا ما هو إلا افتتاح نوع جديد من مقارِّ الحزب الوطني الحاكم داخل مجلس الشعب.
وأوضح البلتاجي أن جماهير مصر تدرك أن من سيحلفون اليمين غدًا تحت قبة البرلمان قد اختارهم جهاز أمن الدولة ضد إرادة الشعب وبالمخالفة لجميع أحكام القضاء، مشددًا على أنه لا بديل عن انتخابات حرة نزيهة، ولا بديل عن المطالبة الديمقراطية ومحاربة الفساد.
![]() |
|
د. البلتاجي يتقدم متظاهري القوى الوطنية |
وشدَّد د. فريد إسماعيل، عضو الكتلة، على أهمية مناهضة القوى الوطنية للمجلس المزوّر على كل المستويات وتفعيل الأحكام القضائية التي حصل عليها النواب والمرشحون خلال الانتخابات، وإن وصل الأمر للتصعيد في المحكمة الدستورية العليا.
وأكد أن فعاليات القوى الوطنية مستمرة ضد التزوير، واصفًا تحالف القوى الوطنية بأنه بداية التحرك الصحيح على مبادئ وأرضية مشتركة نعمل على تعزيزها.
ودعا عصام مختار، عضو الكتلة، كل القوى إلى أن تظل موحدةً لمجابهة النظام الذي استهان واستخفَّ بالمصريين، مؤكدًا أن التحام القوى هو الدافع الوحيد الذي يمكنه التربُّص بهذا النظام ويوقف طغيانه وجبروته، ويجبره على احترام الشعب المصري.
وأوضح علم الدين السخاوي، عضو الكتلة، أن وقفة اليوم تجمع بين كل القوى؛ للدلالة على بدء تكاتفها وعدم توقفها عن مواصلة تحركاتها لإجهاض مساوئ هذا النظام الذي أدَّى بمصر إلى حالة من التقزُّم والتأخر، ولا يمكن للشرفاء أن يقفوا حينها متفرجين.
وقال إن فكرة البرلمان الشعبي أو الجبهة الشعبية لإنقاذ مصر هي نوعٌ من الضغط من القوى الوطنية على النظام، مستخدمين في ذلك أرضيةً مشتركةً جمعتهما ضد فساد النظام والحزب الوطني.
ووصف حمدين صباحي ما قام به النظام المصري والحزب الوطني خلال الانتخابات البرلمانية؛ بأنه "مسمار" كبير، دقَّه النظام في نعشه، مضيفًا أن القوى الوطنية بانتظار الجماهير لإحداث تغيير مشترك.

