واصلت المراكز الحقوقية التي راقبت الانتخابات البرلمانية دعواتها إلى حل برلمان 2010م المزور، وطالب "مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز" الرئيس حسني مبارك باستخدام صلاحياته الدستورية لحل "برلمان التزوير"، والدعوة إلى انتخابات ديمقراطية جديدة، ومحاسبة المسئولين كافة عن تلك التجاوزات التي حدثت في الانتخابات السابقة.

 

ودعا المركز- في بيان له اليوم وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- الرئيس إلى إعادة النظر في قانون مباشرة الحقوق السياسية، والسماح للقضاة مرة أخرى بالإشراف الكامل على الانتخابات، باعتبار أن ذلك يمثِّل الضمانة الوحيدة لإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية، خاصةً بعد أن فقد الشعب الثقة في لجنة الانتخابات الحالية وفي الدور الذي قامت به وزارة الداخلية.

 

وحثَّ البيان المنظمات الحقوقية والنشطاء السياسيين والحقوقيين على مواصلة نضالهم الدستوري، حتى يتم حل البرلمان الحالي، وإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة، مشددًا على ضرورة إعلان الأحزاب المشاركة في ذلك البرلمان، وكذلك المستقلون، انسحابهم منه، والتضامن مع الأحزاب والحركات التي تطالب بإلغاء نتيجة الانتخابات وحل البرلمان.

 

وأعرب المركز عن أسفه الشديد لبدء الفصل التشريعي العاشر لمجلس الشعب 2010م، والذي يعقد أولى اجتماعاته البرلمانية غدًا، بالرغم من المخالفات الجسيمة التي شابت العملية الانتخابية، بالمخالفة لوعد الرئيس مبارك بإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة؛ ما دفع العديد من الأحزاب والحركات والمستقلين المشاركين في تلك الانتخابات إلى مقاطعة جولة الإعادة، وإعلان بطلان وعدم شرعية الانتخابات.

 

وعدَّد المخالفات التي ارتكبتها اللجنة العليا للانتخابات بإهمال تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ، الصادرة من قِبل محاكم مجلس الدولة، والخاصة "بوجوب إدراج أسماء بعض المرشحين في الكشوف الانتخابية"، و"إلغاء الانتخابات في العديد من الدوائر قبل الجولة الأولى"، و"وقف إجراء الانتخابات في الجولة الثانية"، وتركها إدارة العملية الانتخابية للأجهزة الأمنية، واكتفائها بإعلان النتائج فقط.

 

واتهم البيان اللجنة العليا بإغفال ردع البلطجية الذين منعوا الناخبين من ممارسة حقهم المشروع في اختيار ممثليهم بالمجالس النيابية، والتعبير عن إرادتهم بحرية ونزاهة دون ضغط أو تعسف، أو محاسبة المرشحين الذين لجئوا إلى الرشاوى الانتخابية من أجل التأثير في اختيار الناخبين؛ ما يطعن في شرعية ودستورية ذلك المجلس، ويجعل بقاءه مخالفًا للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، فضلاً عن مخالفته القانون والدستور المصري.

 

ولفت البيان إلى صدور عشرات الأحكام ببطلان الانتخابات، وأن عدد المقاعد المطعون في شرعيتها قرابة 240 مقعدًا، تمثل أكثر من 45% من عدد النواب، البالغ عددهم (518) نائبًا، بخلاف أحكام جديدة صدرت، آخرها إيقاف محكمة القضاء الإداري الانتخابات في 27 دائرة؛ لعدم إدراج اللجنة العليا للانتخابات أسماء المرشحين في كشوف الناخبين، وحكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان انتخابات مجلس الشعب؛ سواء التي انعقدت يوم الأحد 28 نوفمبر 2010م أو التي جرت يوم الأحد 5 ديسمبر 2010م، لمخالفة اللجنة العليا للانتخابات لحجية الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة، بشأن تغيير صفات بعض المرشحين أو شروط الترشيح بعضوية مجلس الشعب أو إدراج أسمائهم في قائمة المرشحين، وهي الأحكام الكفيلة بحل المجلس الحالي.