بدأت تلوح في الأفق بوادر أزمة داخل أروقة حزب الوفد، على خلفية انسحاب المستشار بهاء أبو شقة من رئاسة اللجنة الخماسية المكلفة بالتحقيق مع نواب الحزب السبعة الذين خالفوا قرار الحزب بالانسحاب من خوض جولة الإعادة في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وتحوله للدفاع عنهم أمام أية لجنة أخرى.

 

أبو شقة برَّر موقفه استنادًا إلى المادة 5 من لائحة الحزب الخاصة بمخالفة الالتزام الحزبي، والتي اشترطت على اللجنة حتى يكون لها صلاحية التحقيق بأن يكون جميع أعضائها الخمسة مجتمعين، وهو ما لم يحدث.

 

وأضاف في تصريح لـ(إخوان أون لاين): "اللجنة لم تنعقد أساسًا، وأي اجتماع عُقد بدون اكتمال الأعضاء الخمسة فهو باطل، وليس من حقِّه إصدار أية توصيات، والتي تعتبر بدورها باطلة ولا يُعتد بها".

 

وأكد أبو شقة أنه سيطالب الهيئة العليا للحزب بتشكيل لجنة من حكماء وأقطاب الحزب ليس من بينهم أي نائب، أو مرشح سابق تتولى التحقيق مع النواب، محذِّرًا من موجة انشقاقات، وانقسامات حادة يحتمل نشوبها داخل الحزب في الفترة المقبلة.

 

على الجانب الآخر، أكد عدد من قيادات الحزب أن أمر تشكيل لجنة أخرى أو الاعتداد بتوصيات اللجنة السابقة سيتم طرحه على اجتماع المكتب التنفيذي للحزب الأربعاء المقبل، فيما تحفظوا على إبداء مواقفهم من قرار أبو شقة.

 

وقال فؤاد بدراوي، نائب رئيس الحزب لـ(إخوان أون لاين): هذا الأمر يدخل في إطار المسائل التنظيمية التي تتم مناقشتها داخل مؤسسات الحزب، وغير مطروحة للتناول في وسائل الإعلام".

 

وعلَّق عبد العزيز النحاس، عضو الهيئة العليا، على قرار أبو شقة قائلاً: "هذا قراره وشأنه الخاص كونه يستمر في اللجنة من عدمه، والأمر سيتم طرحه في اجتماع المكتب التنفيذي لاتخاذ قرار بتشكيل لجنة أخرى أو ما شابه".

 

وأكدت مصادر داخل الحزب أن عدة وجهات نظر راجت بين قيادات الحزب؛ حيث يرى البعض ضرورة الانسحاب من مجلس الشعب، والذي يتبعه انسحاب من مجلس الشورى بنائب الحزب المعين بهاء أبو شقة، إلا أن الفريق الآخر يرفض هذا السيناريو؛ نظرًا لأنه يعني أن الحزب سيفقد الفرصة في الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة.

 

هذا في الوقت الذي أجريت فيه، بحسب المصادر، اتصالات من أطراف مختلفة من النظام لتنفيذ السيناريو الثاني حتى لا يغلق الفرصة أمام الحزب في الترشح لانتخابات الرئاسة؛ ما يسيء لشكلها.