ناقشت اللجنة الفرعية الصهيونية لتسريع خطى البناء الاستيطاني مخططات بناءٍ استيطانية توسعية لعددٍ من المغتصبات الواقعة في مدينة القدس الشرقية، تتضمن بناء نحو 7900 وحدة استيطانية جديدة.

 

وأشار الباحث المتخصص في شئون الاستيطان أحمد صب لبن إلى أن هذه المخططات ستسمح للجانب الصهيوني بإضافة ما يقارب 4400 وحدة استيطانية إلى عدد الوحدات القائمة اليوم في مدينة القدس الشرقية.

 

وأوضح أن اللجنة الفرعية لتسريع خطى البناء شكَّلت مطلع الشهر الماضي تلبيةً لطلب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو؛ بهدف خفض أسعار الوحدات السكنية في سوق العقارات الصهيونية، بالإضافة إلى تسريع خطى البناء في مدينة القدس، وتحديدًا في القسم الشرقي منها.

 

وأضاف أن ما يزيد عن 55% من المخططات التي ينوي الجانب الصهيوني بناءها تقع في القدس الشرقية، ومن المقرر تنفيذ هذه الأهداف عبر المضي قدمًا في مشاريع متعددة، من بينها مشروع بناء 940 وحدة استيطانية جديدة في مغتصبة "جبل أبو غنيم"، بالإضافة إلى 942 وحدة في مغتصبة "غيلوا" وكلاهما يقعان جنوبي القدس، بالإضافة إلى المخطط الرامي لبناء 1500 وحدة جديدة على أراضي الجمعية التعاونية (رامات راحيل) و290 دونمًا.

 

وناقشت اللجنة الصهيونية مخططاتٍ توسعية لبناء 625 وحدة جديدة في مغتصبة "بيسغات زئيف" شمالي القدس، ولكن المخطط الأبرز الذي تم نقاشه من قبل اللجنة الفرعية هو المخطط التوسعي لإضافة 1600 وحدة استيطانية جديدة على مغتصبة "ريختس شعفاط" أو "راموت شلوموا".

 

وفي خطوةٍ استيطانيةٍ أخرى اجتمعت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الصهيونية وناقشت مخططًا توسعيًا آخر لبناء 180 وحدة استيطانية على أراضي بلدة أم ليسون وصور باهر.

 

وفي سياق متصل أكد وزير سابق ونواب بمدينة القدس مهددون بالإبعاد أن المدينة تعيش في حالة احتضارٍ، في ظل الممارسات الصهيونية الممنهجة لتبديل واقعها وتاريخها ومعالمها، وكذلك المواطن المقدسي ما زال يقاسي أنواع الاستبداد والقهر التي يرمي الاحتلال من خلالها إلى تضييق الخناق عليه ضمن سياسته التهجيرية.

 

وشدد النواب- في بيان لهم- على أن المسئولية التي تقع على عاتق العالم العربي والإسلامي كبيرةٌ تجاه ما يجري في القدس ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتجاه إخوانهم وأهلهم في بيت المقدس.

 

وتابع النواب: إنه "لا بد من إيجاد خططٍ إنقاذيةٍ ومبادراتٍ عاجلةٍ لإنقاذ ما تبقى من القدس ولإيقاف إجراءات المؤسسة الاحتلالية الاعتدائية على المدينة وأهلها".

 

وأوضح النواب أن أوضاع المقدسيين أصعب أوضاع تعيشها الشعوب العربية في المنطقة؛ حيث تقارب نسبة البطالة بحسب الدراسات 60%، ونسبة الفقر تزيد عن 40%.

 

وقال النواب- حول مسئولية العالم العربي والإسلامي-: "الاحتلال قام برصد ميزانياتٍ ضخمةٍ جدًا، ووضع خططًا كثيرةً ضد مدينة القدس، وهناك اتفاقٌ بين هيئات الاحتلال التنفيذية والتشريعية والقضائية على طمس معالم المدينة والكيد لها ولأهلها, وأمام كل هذا لا يوجد حراكٌ عربيٌّ مؤثرٌ أو ضاغطٌ لحماية مدينة القدس والدفاع عنها, ولحماية أهم معالمها المسجد الأقصى المبارك، لا شعبيًّا ولا رسميًّا ولا مؤسساتيًّا".

 

وطالبوا بضرورة توفر إرادةٍ حقيقيةٍ لنصرة المدينة، وتابعوا: "هناك سبل ووسائل كثيرة لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وإن كان الرسميون والحكوميون قد قصروا في نصرة المدينة؛ فأين دور النخب والأقلام؟!.. كما أن وسائل التكنولوجيا الحديثة تفتح مجالاً واسعًا للبذل والتأثير، ويمكن التوعية بالقضايا ونشرها وتشكيل حملات ضاغطة ومتضامنة من العالم بأسره".

 

وشدد النواب على ضرورة أن تدوم المصالحة، وأن يتم إنجازها على أكمل وجه، آملين أن تكون القدس في المرحلة القادمة على رأس أولويات القيادة الفلسطينية، وأن يخاطبوا المجتمع الدولي لنصرة تلك القضية.

 

وبعث النواب في نهاية بيانهم برسالة وكلمة للشعوب العربية قالوا فيها: "نحن نكنُّ لهذه الشعوب كل الحب والاحترام، ونقول لهم: أنتم أهلنا وأنتم إخواننا وأحبتنا، والشعب الفلسطيني والمقدسي على وجه الخصوص هو جزء من تركيبة الأمة العربية والإسلامية وعضو مهم في جسدها"، مطالبين الأمتين العربية والإسلامية بأن تهب للانتصار لأهم قضاياها ومحور الصراع الجاري.