تصاعدت حالة الغضب بين الأسرى الفلسطينيين في سجن ريمون جنوب فلسطين المحتلة؛ حيث تواصل التوتر الشديد الذي بدأ أمس، وواصل جميع الأسرى ضرب الأبواب والتكبير؛ احتجاجًا على قمع إدارة السجن لأقسام "فتح"، وإجبارهم على خلع ملابسهم، وإجراء التفتيش العاري.
وكشف فؤاد الخفش، مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، عن أن الأسرى في السجن هددوا مدير السجن بحرق السجن إذا ما استمر التصعيد بحقِّ الأسرى في أقسام "فتح"، موضحًا أنه في الاجتماع الذي تمَّ بين مدير السجن وممثل حركة حماس في السجن الشيخ عبد الحكيم حنني سأله المدير لماذا أقسامكم مستنفرة ونحن لم نتعرض لأقسام "حماس"؟ فأخبره ممثل حماس أننا جسد واحد ويد واحدة، ولن تنجح سياستكم "فرق تسد".
وأضاف الخفش أن التوتر نشب بعد أن قامت مصلحة السجون بنقل أسرى سجن أوهلكدار- وعددهم 120 معتقلاً- إلى سجن ريمون جنوب فلسطين المحتلة، وإجبار الأسرى على التفتيش العاري الأمر الذي يرفضه الأسرى، والذي أدَّى إلى وجود صدام، وإصابة الأسير هيثم صالحية الذي رفض المثول للتفتيش العاري.
وناشد الخفش المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ضرورة التدخل السريع والعاجل؛ من أجل إنهاء معاناة الأسرى وسياسة مصلحة السجون الإذلالية التي تتبعها بحقِّ الأسرى والمعتقلين.
في سياق متصل أقدمت مصلحة السجون الصهيونية على قمع ونقل أسرى سجن السبع "هولكدار" وبشكل وحشي، وقامت بتوزيعهم على باقي السجون، دون معرفة الأسباب التي أدَّت إلى ذلك.
وقامت قوات خاصة ومدربة باقتحام غرف السجن الذي يقع جنوب فلسطين المحتلة، وأخرجت الأسرى دون اصطحاب ملابسهم وأغراضهم الشخصية، ولم تسمح لهم باصطحاب أي شيء من حاجياتهم، ثم باشرت بتوزيعهم على مختلف السجون.
وأشار إلى أنه يمكث في السجن 120 معتقلاً فلسطينيًّا غالبيتهم من أصحاب الأحكام العليا والمؤبدات، موضحًا أن عملية النقل صاحبها عنف ومواجهة ما بين الأسرى الذين رفضوا الخروج في بداية الأمر، وطالبوا بمعرفة الأسباب واصطحاب حاجياتهم إلا أن مصلحة السجون رفضت ونقلتهم بسرعة.
كما أقدمت مصلحة السجون على نقل الأسير عبادة سعيد بلال والأسير أحمد المغربي والأسير ضرار السيسي من عزل ريمون إلى عزل عسقلان، دون السماح لهم باصطحاب أغراضهم أيضًا، وقامت بوضعهم في زنزانة ضيقة طولها ثلاثة أمتار في عرض متر ونصف فقط لا تتوفر فيها أي مقومات الحياة، ولا يوجد بها نافذة.
ومنعت إدارة السجن إدخال الأدوات الكهربائية في هذه الزنزانة أو أي شيء آخر، إلى جانب الظروف الصعبة والحرمان من أدنى مقومات الحياة التي يواجهها الأسرى في هذا العزل.
وتأتي هذه الإجراءات والخطوات القمعية بعد وعود قدمتها مصلحة السجون لقادة الأسرى بتخفيف معاناة الأسرى، وإنهاء مشكلة العزل؛ حيث لن يتم تنفيذ أي منها.