طالب سياسيون في أكبر الأحزاب الألمانية المعارضة بتخفيف القيود المفروضة على الاتصال مع حركة حماس، في وقت عرضت فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاعتراف بحماس مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني المحتجز لدى حماس جلعاد شاليط.
وأعرب خبير شئون الشرق الأوسط في الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض في ألمانيا رولف موتسنيش عن تأييده لتخفيف قيود حظر الاتصالات مع حماس والحركات الإسلامية الأخرى في العالم العربي.
وطالب موتسنيش بأن تحث ألمانيا بشكل أكبر حركتي حماس وفتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتًا إلى أن معايير التعاون المستقبلي مع هذه الحكومة لا بد أن تتضمن الاعتراف بحق "إسرائيل" في الوجود ونبذ العنف (المقاومة) واحترام الاتفاقات المبرمة.
وقال موتسنيش: إن القوى الإسلامية في كلٍّ من مصر وتونس يمكن أن تحقق نتائج جديرة بالملاحظة في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا: "طالما أن هذه الأحزاب تضع نفسها في منافسة سلمية، وتقبل بتداول السلطة، فليس بمقدورنا استبعاد الحوار معها لفترة أطول".
واعتبر الخبير الألماني نية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفْض الاعتراف بدولة فلسطينية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة في كل الأحوال يعد بمثابة "خطأ جسيم"، متوقعًا أن يفقد هذا التشبث المسبق من جانب ميركل الحكومة الألمانية إمكانية أن يكون لها تأثير على الفلسطينيين ودول أخرى تعتزم تأييد الطلب الفلسطيني في سبتمبر المقبل.
وذكر تقرير إخباري مساء السبت أن ألمانيا وفرنسا كثفتا من دورهما للمضي قدمًا في ملف الجندي "الإسرائيلي" المحتجز لدى حركة حماس، جلعاد شاليط، بهدف إطلاق سراحه.
وأوردت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أن البلدين عرضا على حركة حماس بعض التسهيلات "التي تعني عمليًا الاعتراف بشرعية حكومة حماس في غزة مقابل طي ملف الجندي شاليط".
ومن التسهيلات التي قالتها القناة الثانية إنها عرضت على حماس التوصل إلى تفاهمات بشأن المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتخفيف الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 4 أعوام، ورفضت مصادر إسرائيلية رسمية التعقيب على النبأ.