كشفت مؤسسة التضامن أن الكيان الصهيوني بدأ بالفعل تنفيذ عدد من الإجراءات التي تخالف حقوق الإنسان، وتؤدي إلى زيادة التضييق على الأسرى في سجونه.

 

وأوضح أحمد البيتاوي الباحث في التضامن الدولي، نقلاً عن عددٍ من قادة الحركة الأسيرة في سجن جلبوع أن إدارة مصلحة السجون أبلغتهم بقرار منعهم من إكمال الدراسة الجامعية، ووقف شراء الأغراض والمشتريات الخارجية، بالإضافة إلى سلسلةٍ أخرى من العقوبات التي سيبلغون بها خلال الفترة القصيرة المقبلة.

 

وأشار البيتاوي، نقلاً عن الأسير محمد دغلس في سجن جلبوع، إلى وجود تجهيزات وتحضيرات من قبل الأسرى؛ لمناقشة هذا التصعيد الصهيوني الأخير، والرد عليه بصورة مناسبة في حال تم تنفيذ جميع هذه الخطوات الصهيونية.

 

وكانت إدارة السجون الصهيونية قد قامت مؤخرًا بنقل عددٍ من قادة الحركة الأسيرة، وعزلت عددًا آخر في الزنازين الانفرادية كالأسيرين وليد عقل والقيادي يحيى السنوار اللذين نقلا إلى عزل أيلون، في حين نُقل باجس نخلة من سجن النقب إلى سجن نفحة، والقيادي حسام بدران من مجدو إلى سجن جلبوع، هذا بالإضافة إلى نقل رزق الرجوب من مستشفى الرملة إلى سجن أوهلي كدار، كما نقل الصحفي وليد خالد من سجن مجدو إلى عزل نفحة، في حين نقل القيادي زاهر جبارين إلى عزل جلبوع.

 

وفي ذات الإطار، أكد القيادي في الحركة الأسيرة زاهر جبارين من داخل زنازين العزل الانفرادي في سجن جلبوع، أن جميع الأسرى الذين تم عزلهم (وهو واحد منهم) لم يقوموا بأي عمل يمس بالأمن الصهيوني مطلقًا، وأنهم فوجئوا بهذا القرار الصادر عن جهاز الشاباك الصهيوني بقرار سياسي من الحكومة الصهيونية.

 

ونقل جبارين من خلال زيارة محامي التضامن الدولي الأخيرة لسجن جلبوع أمس إنه يفكر بشكلٍ جدي بالبدء بإضراب عن الطعام لوقف هذا الإجراء الصهيوني، الذي وصفه بالظالم وغير المبرر.

 

وأشار جبارين إلى أنه نقل يوم الأحد الماضي 19/6/2011م، ومن دون سابق إنذار إلى قسم العزل الانفرادي في جلبوع برفقة الأسير محمود العارضة أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي.

 

وكانت إدارة مصلحة السجون الصهيونية قد قالت في بادئ الأمر لمحامي التضامن الدولي إن الأسير جبارين غير موجود في عزل جلبوع، وإنه في عزل رامون؛ وذلك في محاولةٍ منها لمنع زيارته.

 

وحمَّل البيتاوي الحكومة الصهيونية عواقب هذه الخطوات التصعيدية، محذرًا في ذات الوقت من أن الأوضاع داخل السجون في طريقها إلى الانفجار في حال لم يتراجع الاحتلال عن هذه الإجراءات العقابية.

 

وقال البيتاوي: "الأسرى وبجميع فصائلهم لن يسكتوا على هذه التضييقات، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا التعنت الصهيوني؛ فالأسرى ليس لديهم ما يخسرونه".

 

وفي سياق متصل أعلن مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت فجر اليوم الاثنين الأسير المحرر محمد منصور حمدان "51عامًا" الذي أفرج عنه قبل عامين من منزله في بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم.

 

واستنكر فؤاد الخفش مدير مركز أحرار إقدام الاحتلال على اعتقال أسير محرر كان أحد عمداء أسرى حركة حماس؛ حيث قضى في السجن "25عامًا", ولم يهنأ بتنسم هواء الحرية؛ حيث قامت قوات الاحتلال باعتقاله مرةً ثانية ضمن حملة اعتقال الشخصيات المهمة التي شنتها خلال الفترة الأخيرة.

 

وأضاف أن الاحتلال سبق وأن حرمه من وداع شقيقه الشهيد إبراهيم، وهو أول شهيد سقط في طولكرم أثناء الانتفاضة الأولى عام 1988م خلال الاشتباكات الشعبية التي كانت تدور بين المواطنين وجنود الاحتلال، ناهيك عن وفاة والديه وهو في الأسر.

 

وأشار إلى أن الأسير المحرر محمد منصور كان قد اعتقل عام 1985 وحُكم عليه بالسجن 25 عامًا أمضاها كاملةً، وسبق وأن اعتقل في عام 1979 وحكم عليه حينها بالسجن ثلاثة أعوام، ليكون مجموع ما أمضاه 27 عامًا وها هو يعود مرةً أخرى.

 

وناشد المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان الضغط على الكيان الصهيوني من أجل الإفراج عن منصور؛ حيث إنه من غير المنطق أن يتم اعتقال أسير قضى هذه المدة في السجن، مؤكدًا ضرورة بذل كل الجهود من أجل إيقاف هذا الاعتقال.