أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن استنكاره الشديد للموقف الأوروبي المخزي تجاه (أسطول الحرية 2)؛ الذي تمَّ منعه من الإبحار إلى الأراضي الفلسطينية للمساعدة في فكِّ الحصار الصهيوني الغاشم المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات متتالية؛ ما يعكس مدى الإذعان الأوروبي إلى الضغوط التي مارستها الحكومة الصهيونية على الحكومات الغربية من أجل وضع العراقيل أمام أسطول الحرية 2 بحيث لا يتمكن من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الشعب الفلسطيني المحاصر، وللأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

 

وأضاف في بيان اليوم وصل (إخوان أون لاين) أن اليونان وبريطانيا وغيرهما من الدول الأوروبية التي لعبت دورًا مخزيًا في عرقلة سير الأسطول، تعد بهذا العمل الغير مبرر شريكة في حصار الشعب الفلسطيني، ومساهمة بشكل مباشر في مساعدة الكيان الصهيوني على ارتكاب الجرائم الغير إنسانية ضد الشعب الفلسطيني؛ ما يضر بسمعة ومكانة تلك الدول في المنطقتين العربية والإسلامية.

 

وأشار المركز إلى أن ما يحدث يضر بسمعة ومكانة تلك الدول في المنطقتين العربية والإسلامية، ويؤكد أن مصالح تلك الدول فوق كل الاعتبارات الإنسانية والقانونية، مؤكدًا أن منع (أسطول الحرية2) من الوصول لشواطئ قطاع غزة المحاصر لا يضر فقط بالشعب الفلسطيني، الذي ضرب المثل والنموذج في القدرة على الصمود وعلى تحدي إرادة الكيان الصهيوني الغاصب، وإنما يضر بكلِّ القيم والمبادئ الإنسانية المتعارف عليها، ويجعل العالم ينظر بشكل سلبي للدور الأوروبي في عملية السلام.

 

وأوضح أن أوروبا أمام مفترق طرق صعب، فإما أن تثبت احترامها للحقوق الإنسانية التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وتسمح لـ(أسطول الحرية 2) بالمغادرة إلى غزة، وإما أن تعلن صراحة تبعيتها وإذعانها للإرادتين الأمريكية والصهيونية، علمًا بأن ذلك قد يضر بمصالحها وبعلاقاتها في منطقة الشرق الأوسط.