كشفت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة محمود عباس مصمِّمٌ على التمسك بترشيح سلام فياض رئيسًا للحكومة المقبلة التي تعطَّل تشكيلها منذ توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة في الرابع من مايو الماضي.
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن الرئيس عباس قوله: "لن تكون هناك مصالحة وطنية ما لم يكن فياض رئيسًا للحكومة المقبلة".
وقالت المصادر: إن عباس أوضح أثناء لقاءٍ مع بعض الشخصيات في مدينة رام الله قبل أيام تمسكَه بفياض مرشحًا وحيدًا دون غيره، وأنه "الوحيد القادر على تجنيد الأموال للسلطة الفلسطينية لدفع الرواتب، وتسيير عجلة مؤسسات السلطة".
من جانبهم أدان النواب الإسلاميون في الضفة الغربية- وبشدة- تصريحات رئيس السلطة محمود عباس في شأن المصالحة والحكومة القادمة وإصراره على ترشيح سلام فياض دون سواه لرئاسة الحكومة القادمة.
وأوضح النواب- في بيان- أن "إصرار أبو مازن على ترشيح فياض ورفض الآخرين وعدم طرح أسماء بديلة من قبله؛ يعني أنه يرفض المصالحة ولا يريد إنهاء الانقسام الذي طال أمده".
وتساءلوا: "إذا كان فياض هو الوحيد الذي يستطيع تأمين رواتب الموظفين، فلماذا لم تصرف حكومته الموقَّرة سوى نصف راتب هذا الشهر؟!، مطالبين أبو مازن بالعدول عن شخص فياض، وعدم وضع العصيِّ في الدواليب أمام عجلة المصالحة التي تسير ببطء أصلاً.
وختم النواب قائلين: "سلام فياض وحكومته أساءوا إلى تاريخ الشعب الفلسطيني وقضيته، من خلال الممارسات اللا وطنية عن طريق استهداف المقاومة والمقاومين وتسييس سلاحها، عدا عن الاعتقالات السياسية، والفصل من الوظيفة العمومية، ومثل هذا لا يصلح لأن يرأس حكومة الشعب الذي قدم- ويقدم- التضحيات الجسام في سبيل تحقيق حلم الدولة".