اتفقت كل من حركتي فتح وحماس على إنهاء ملف المعتقلين السياسيين بين الجانبين في موعد أقصاه شهر رمضان الجاري، وأكدت الحركتان أهمية الإسراع في تنفيذ البند الرابع من اتفاق المصالحة وهو المتعلق بالمصالحة الشعبية بين الطرفين، والتي تتمثل في حلِّ أزمة الراغبين في الحصول على جواز سفر فلسطيني من قطاع غزة، واعتبار الحصول على جواز السفر حقٌّ لكل مواطن فلسطيني أيًّا كان محل سكنه أو انتماؤه السياسي إلا إذا كان هناك مانع قانوني يمنعه، كما اتفق الجانبان على- بعد مباحثاتهما في القاهرة اليوم تحت رعاية مصرية- عقد لقاءات مشتركة في الضفة الغربية وقطاع غزة لحلحلة ودراسة باقي القضايا العالقة بين الجانبين، فيما يتعلق بعقد اجتماع المؤتمر الوطني المؤقت، وإنهاء الأزمات الإنسانية التي خلفها الانقسام الفلسطيني.
من جانبه، أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أنه سيتم معالجة كل القضايا من خلال تشكيل لجان في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى لجان متابعة تنفيذ المصالحة الوطنية من كل الفصائل.
![]() |
|
عزت الرشق |
وأوضح أنه سيتم معالجة كل القضايا التي خلفها الانقسام الفلسطيني، بالإضافة إلى لقاءات قادمة بعد العيد مباشرة مثل لجنة منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها.
كما أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن هناك اجتماعًا آخر بين الحركتين بعد عيد الفطر المبارك، ومن المحتمل أن يناقش فيه موضوع الحكومة التوافقية، مشيرًا إلى أن حماس أكدت لوفد فتح أنها غير متصلبة على شخص طرحته للحكومة الجديدة، ولكن في نفس الوقت لا يمكن حصر كفاءات الشعب الفلسطيني في شخص سلام فياض، موضحًا أن حماس تتفهم الضغوط التي يتعرض لها الرئيس محمود عباس للإبقاء على فياض، وهو ما جعل الحركة تتجاوز هذه النقطة رغم أهميتها في هذا اللقاء، والتباحث حول النقاط الأخرى المهمة لتحريك ملف المصالحة بعد مرحلة من الجمود الذي شهده، مشيرًا إلى أن موضوع الحكومة لن يكون حائط صد ضد المصالحة الفلسطينية، وأنه لو كانت هناك رغبة لفتح للتوافق حول شخص رئيس الحكومة لانتهى هذا الموضوع في ربع ساعة، على حدِّ تعبيره.
وأضاف الرشق أن الجانبين ناقشا جميع الملفات وخاصة قضية إجراءات بناء الثقة بين توقيع الطرفين على اتفاق المصالحة.
![]() |
|
عزام الأحمد |
وفيما يتعلق بموضوع جوازات السفر قال الرشق: إنه تم التأكيد على إنهاء هذا الموضوع، وأن حرية السفر قضية شخصية وحق لا يجوز لأي جهة أمنية كانت أن تحرم الفلسطيني منها، وتمَّ الاتفاق على آليات ولجنة خاصة من الطرفين لإنجاز وحل هذه القضية وتسريعها خلال المرحلة القليلة المقبلة، مشيرًا إلى وجود مشاكل فنية وتقنية بسبب حالة الانقسام من بينها عدم الاتصال بين حواسيب الضفة وحواسيب قطاع غزة، وأنه سيتم العمل على عملية الربط خلال فترة لا تتجاوز الشهرين، وأن السفر حقٌّ لكلِّ مواطن، إلا ما يتم بقرار قضائي.
من جانبه، أبدى عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح في المصالحة تفاؤله من هذه الجولة من المفاوضات، مؤكدًا أن الحركتين اتخذتا خطوات ملموسة لإنهاء ملف الاعتقال الأمني، وهي الخطوات التي لاقت ترحيبًا من الحركتين ومن الجانب المصري.

