تجددت الاشتباكات في مدينة "أم الرشراش" جنوب فلسطين المحتلة عام 1948م، مساء اليوم، بين مجموعة من المسلحين قاموا بتنفيذ ثلاث عمليات متتالية في المدينة المحتلة وقوات الاحتلال الصهيوني؛ ما أسفر عن إصابة جندي صهيوني بجروح بالغة الخطورة.

 

وكان مسلحون مجهولو الهوية شنُّوا، ظهر اليوم، هجمات متفرقة في إيلات، ما أسفر عن مقتل سبعة صهاينة محتلين، وجرح أكثر من عشرين آخرين، منهم خمسة جنود مصابون بإصابات بالغة الخطورة.

 

ونفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسئوليتها عن العملية التي وقعت، صباح اليوم، في منطقة "أم الرشراش"، مؤكدة أن سياسة الحركة هي ممارسة المقاومة انطلاقًا من وفي الأراضي المحتلة.

 

وقالت الحركة في بيان لها تعقيبًا على التهديدات التي صدرت عن قادة الاحتلال وخاصة باراك بعمليات عدائية ضد غزة: "إذا فكر الاحتلال بالعدوان على القطاع، فإن حماس ستكون على رأس المدافعين بكل بسالة ورجولة عن الشعب الفلسطيني والأطفال والنساء".

 

وحذر أبو عبيدة، الناطق الرسمي باسم كتائب "الشهيد عز الدين القسام"، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الاحتلال الصهيوني من أي محاولة للمساس بقطاع غزة، مؤكدًا أن الكتائب سترد بقوة على أي عدوان يتعرض له القطاع.

 

وأوضح أن أي عمل عسكري صهيوني ضد قطاع غزة سنعتبره بدءًا في العدوان، وسنقوم بالرد على هذا العدوان بكل قوة.

 

من جانبه نفى اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، الأنباء التي تحدثت عن وقوع إطلاق نار من الجانب المصري في طابا تجاه ميناء "أم الرشراش" جنوب فلسطين المحتلة، موضحًا أن "المسافة بينهما لا تسمح لأي شخص بإطلاق النار على الجانب الآخر".

 

وأكد أن "الحدود المصرية من ناحية محافظة جنوب سيناء هادئة تمامًا، ولم تشهد أي حوادث لإطلاق النار خلال الفترة الماضية والحالية".

 

من جانبه، هدد بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الصهيوني، بضرب غزة ردًّا على الهجمات التي تعرضت لها منطقة إيلات اليوم، وأسفرت عن مقتل سبعة صهاينة وجرح أكثر من عشرين آخرين، إصابة خمسة منهم بالغة الخطورة؛ حيث زعم أن المنفذين خرجوا من غزة في حين لم تُعلن أي جهة مسئوليتها عن الهجمات.

 

وأفادت مصادر إعلامية أن من ضمن القتلى خمسة ضباط من الوحدات الخاصة "الكومنادوز" التابعة لوحدة "اليمام"، الخاصة التي تُعد من أشهر الوحدات القتالية في جيش الاحتلال، الأمر الذي دفع الرقابة العسكرية بإصدار قرار بمنع نشر تفاصيل أعداد المقتولين وهويتهم.

 

ونفذ المسلحون ثلاث هجمات مسلحة منفصلة، في مدينة "أم الرشراش"، تعرضت له حافلة عمومية صهيونية كانت تقل جنودًا صهاينة ومستوطنين باستخدام الأسلحة الرشاشة بينما كان الهجوم بإطلاق نار من أسلحة رشاشة على سيارة خاصة، وفي الهجوم الثالث أطلق المهاجمون قذائف "هاون" أو صواريخ مضادة للدبابات باتجاه قوة صهيونية.