أكدت منظمة "التعاون الإسلامي" أن موقف الأمة الإسلامية ثابت من مدينة القدس ومن حماية هويتها العربية الإسلامية، وجددت الدعوة إلى الدول الأعضاء لمواصلة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني العادل لتقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة لاجئيه.
وأوضحت المنظمة- في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين)؛ تزامنًا مع إحياء ذكرى حريق المسجد الأقصى- أن ذكرى حريق الأقصي تجدِّد داخل النفوس معنى مدينة القدس وسلامة أماكنها المقدسة التي تحظى بأهمية خاصة بالنسبة لجميع المسلمين، وترتبط ارتباطًا وثيقًا باستتباب الأمن والسلم في المنطقة، وحمَّلت الكيان الصهيوني المسئولية كاملةً إزاء سلامة جميع الأماكن المقدسة التي تقع تحت احتلاله، لا سيما أن المعاهدات والاتفاقات الدولية وخصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة تحرِّم اعتداء دولة الاحتلال على الأماكن المقدسة أو حرمان المصلين من الوصول إليها، وتمنعها أيضًا من تغيير معالم المدينة، بما فيها النسيج السكاني والتكوين العمراني للمناطق المحتلة أو الاعتداء على الأماكن التاريخية فيها.
ودعت- في بيانها- المجتمع الدولي إلى العمل على حمل الكيان الصهيوني على الالتزام بأحكام وقواعد القانون الدولي ووقف اعتداءاته وانتهاكاته في مدينة القدس المحتلة، واحترام الأماكن المقدسة.
وقالت: "تحل هذه الأيام الذكرى الأليمة الثانية والأربعون للمحاولة الآثمة لحرق المسجد الأقصى المبارك في ظل تواصل انتهاكات الكيان الصهيوني، وتكرار اقتحام ساحات أولى القبلتين من قبل المتطرفين الصهاينة، كما تحلّ هذه الذكرى في ظل تصاعد العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني من حصار خانق على قطاع غزة، ونهب ومصادرة للأرض الفلسطينية في الضفة الغربية، وتوسيع وبناء للمغتصبات وجدار الفصل العنصري".
وأضافت: تأتي هذه الذكرى الأليمة في وقت تكابد فيه مدينة القدس الشريف أوضاعًا هي الأصعب في تاريخها؛ نتيجة اشتداد محاولات التهويد التي تتعرَّض لها، وسعي الكيان لتغيير الهوية العربية الإسلامية لمدينة القدس، والاستيلاء على منازل الفلسطينيين فيها ضمن عملية تطهير عرقي منهجية؛ تهدف لإفراغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين وإحلال المغتصبين مكانهم في انتهاك صارخ للقانون الدولي.