أوضحت صحيفة (هآرتس) أن الكيان الصهيوني يدفع الآن ثمن حربه على قطاع غزة في عام 2008م، في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية التركي أن "تل أبيب لا تستطيع ابتزاز بلاده".

 

وقالت الصحيفة في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني، أمس الأحد: "إن هذه العملية (أي الحرب على غزة) لفتت انتباه المجتمع الدولي تـجاه الكيان وسياساته الغاشمة؛ فموجات الغضب أخذت وقتًا لتنسى؛ لكنها عادت من جديد وبحجم كبير".

 

وذكرت أن "تركيا ومصر، وهما الدولتان الوحيدتان المقبولتان في المنطقة، تشعلان حاليًّا علاقتهما مع الكيان؛ الأولى عبر قرار حكومي، والثانية عبر شعب غاضب بحسب الصحيفة.

 

ونوهت أنه "خلال عملية الرصاص المصبوب (كما أسماها الاحتلال) لم ير الصهاينة أحداث الحرب على شاشات التلفاز كما رآها الشعب في تلك الدولتين، مشيرة أن حالة الكراهية ضد الكيان لم تُصب فقط عليها؛ بل على حكومتها الحالية والسابقة التى فعلت القليل إزاء ذلك، واستندت الصحيفة أيضًا إلى قول الكاتب الصحفي الكبير روبرت فيسك السبت أن "الكيان يفكر قليلاً ويضرب كثيرًا".

 

وشددت الصحيفة على أن توتر العلاقات مع تركيا بدأ في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، أما بالنسبة لمصر فإن الهجوم على السفارة الصهيونية بالقاهرة جاء في أعقاب استشهاد خمسة جنود مصريين على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني.

 

ودعت الصحيفة في ختام تقريرها إلى محاسبة رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، ووزير الأمن الحالي إيهود باراك، ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني على التدمير الدبلوماسي الذي جلبوه على الكيان الصهيوني.

 

وفي سياق آخر، هاجم وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان؛ بسبب تصريحاته الأخيرة التي تدعو إلى معاقبة الحكومة التركية من خلال دعم حزب العمال الكردستاني المعادي لتركيا.

 

وقال "أغلو" خلال مؤتمر صحفي عقده برفقة وزير الخارجية البرازيلي أنطونيو باتريوتا: "لن يستطيع أحد أن يبتزنا، ونأمل من إسرائيل أن تتراجع عن هذا القرار، وأن تـحول نفيها لتلك التصريحات إلى واقع ملموس على الأرض".

 

جدير بالذكر أن لبيرمان أعلن يوم الجمعة الماضية عن خطة سياسية لمعاقبة الحكومة التركية، عبر دعم منظمة حزب العمال الكردستانية، وتزويدها بالسلاح؛ بالإضافة إلى مساعدة طائفة الأرمينية في تركيا ودعم مطالبها وحقوقها، من خلال تقديم شكاوى ضد تركيا في الأمم المتحدة.