في أول رد على خطاب رئيس السلطة الفسلطينة محمود عباس في الأمم المتحدة؛ الذي وصفته الفصائل الفلسطينية بالمتناقض والعاطفي، هاجمت قوات الاحتلال الصهيوني ومجموعات من المستوطنين قرية قصرة جنوب نابلس ما أسفر عن استشهاد المواطن عصام بدران (37 عامًا) متأثرًا بجراحٍ أصيب بها جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص تجاه اهالي القرية، كما أصيب خمسةٌ آخرون.
وأفادت مصادر طبية أن المواطن عصام بدران استشهد إثر إصابته برصاصتين إحداهما اخترقت الكتف واستقرت في القلب والأخرى في الظهر، وقد نقل الى مستشفى رفيديا في نابلس إلا أنه استشهد بعد قصير.
وجاء اقتحام قوات الاحتلال لقرية قصرة لحماية مجموعة من المغتصبين الصهاينة، اقتحموا القرية للاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وكان المواطنون قد شكلوا في الأيام الماضية لجانًا شعبية لصدّ هجمات المغتصبين.
وقال مواطنون من القرية إن مجموعة من المستوطنين هاجموا القرية واشتبكوا مع المزارعين وأن عراكًا بالأيدي والحجارة دار على أطراف القرية ما أسفر عن إصابة خمسة مواطنين، وعرف من المصابين ياسر وادية وشاهر تيسير.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين في القرية، وحسب مصادر من القرية فإن المعتقليْن هما: عمار سامر وفتحي فايز، حيث نقلتهما بعربة عسكرية إلى أحد معسكرات الجيش.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن هناك تناقضًا خطيرًا ما بين المقدمات العاطفية التي قدمها رئيس السلطة محمود عباس في خطابه أمام الأمم المتحدة لتشخيص المأساة الفلسطينية، والتي نالت تعاطف العالم وما بين النتائج التي خلص لها.
وقالت "حماس" في بيانٍ لها اليوم تعليقًا على خطاب عباس مساء الجمعة (23-9)، إنه "على الرغم من وصف عباس لجرائم الاحتلال والتهجير إلا أنه يعترف بـ 80 % من فلسطين لهذا العدو".
وأشارت إلى أن عباس في خطابه يحرم الشعب من حقه في العودة، حينما "يتحدث عن حل متفق عليه"، كما أنه يحرم الشعب الفلسطيني من حق المقاومة ويحصرها في المظاهرات السلمية.
وأضافت أنه رغم اعتراف عباس بفشل المفاوضات فإنه يصرُّ على الرجوع إليها، كما أنه يتمسك بالخيار السياسي والدبلوماسي بعد فشل 20 عامًا.
وقالت: "هو رغم الجريمة الصهيونية يرفض عزل (إسرائيل)"، لافتةً إلى أنه "يتباهى بنموذج دولة فياض الأمنية القائمة على الدعم الأمريكي رغم الانحياز الأمريكي لـ(إسرائيل)".
وانتقدت قصور حديثه عن المصالحة، مبينةً أنه يتحدث عن المصالحة ولا يرى في المصالحة سوى انتخابات للمجلس التشريعي ولا يتطرق لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس الشراكة في اتخاذ القرار.
ودعت الحركة إلى وضع إستراتيجية وطنية فلسطينية قائمة على نزع الشرعية عن الكيان الصهيوني، ومقاومة الاحتلال وتحرير الأرض وعودة اللاجئين وتقرير المصير.
ووصفت فصائل وشخصيات فلسطينية خطاب محمود عباس- في تقرير نشره "المركز الفلسطيني للإعلام"- أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ"الاستجداء العاطفي" الذي لم يضع بدائل أمام الجمعية للخروج من المأساة الفلسطينية، وبقي يدور في محور المفاوضات التي أكد فشلها على مدار الأعوام الماضية.