أمام إصرارها على إبراز معاناة المحاصرين في غزة للعالم الخارجي، وتحدِّيها المتواصل لرفع الحصار الجاثم على صدور مليون ونصف المليون إنسان في القطاع، تقوم حملة "أميال من الابتسامات" بالتحضير لقافلتها السادسة للتوجه إلى غزة مع بدايات شهر أكتوبر المقبل.

 

ومع ما تحقق من نجاحات في القوافل الخمسة السابقة، فإن الاستعدادات تجري على قدم وساق للتحضير لإطلاق أميال من الابتسامات السادسة، بهدف رسم الابتسامة من جديد على شفاه الأطفال والمرضى والمعاقين في القطاع المحاصر.

 

وفيما يقوم منظمو الحملة بالتشاور مع وزارة الصحة الفلسطينية في غزة لتوفير احتياجات القطاع من الدواء والمستلزمات والمعدات الطبية، فإن تنسيقًا يجري مع الجانب المصري في وزارة الخارجية المصرية- مكتب شئون فلسطين- للحصول على الموافقات اللازمة قبل الشروع في إرسال القافلة إلى مصر، ومن ثم عبورها لغزة، وذلك انسجامًا مع التوجهات المصرية بالتركيز على القوافل الطبية للعبور إلى قطاع غزة.

 

وأعلن منظمو القافلة في بيان لهم، أمس الثلاثاء، عن موعد انطلاق القافلة التي ستبدأ رحلتها مع بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر؛ حيث من المتوقع أن تصل القاهرة يوم 2/10/2011، وأن تقوم بزيارات رسمية في القاهرة لعدد من المؤسسات والشخصيات في مصر.
وتتحرك القافلة في يوم 5/10/2011، باتجاه العريش تمهيدًا لدخولها إلى القطاع في اليوم نفسه- بحسب البيان- بينما يمكث المشاركون في القافلة في غزة حتى يوم 10/10/2011 ليغادروا القطاع باتجاه القاهرة؛ تمهيدًا لعودتهم إلى بلدانه.

 

وأوضح البيان بأن عدد الوفود يصل إلى حوالي 100 شخصية من ممثلي المؤسسات الأوروبية والعربية المختلفة، مضيفًا بأن الشخصيات المشاركة تمثل كلاًّ من: بريطانيا، فرنسا، الجزائر، الأردن، البحرين، المغرب، تونس، لبنان.

 

وتحمل القافلة التي يتوقع أن تبلغ تكلفتها الإجمالية التقديرية مبلغ 1.3 مليون دولار أمريكي، أدوية وعلاجات يحتاجها القطاع الصحي في غزة بتكلفة 400 ألف دولار أمريكي، وعربات كهربائية مخصصة لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة (paramedical) بواقع 200 كرسي، بتكلفة 600 دولار أمريكي للكرسي الواحد.

 

كما تحمل القافلة سيارات وحافلات خاصة؛ لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة بواقع 40 سيارة، 14 منها بتكلفة 15 ألف دولار، و26 بتكلفة 25 ألف دولار، إضافة إلى أجهزة رياضية وأخرى مخصصة للعلاج الطبيعي، بكلفة 50 ألف دولار أمريكي.

 

وتهدف الحملة من خلال قافلة أميال من الابتسامات السادسة إلى أن تساهم في تحقيق عدد من الأهداف لمساعدة أهالي قطاع غزة الذي يعيش 80% من سكانه تحت خط الفقر، في حين تصل فيه معدلات البطالة إلى 65%، كما يعيش فيه مليون إنسان على المساعدات.

 

ويشير البيان إلى أن أهداف الحملة تتمثل في إيصال أصناف مفقود من الدواء بغزة؛ نتيجة الحصار المستمر على القطاع، إضافة إلى توفير عدد من المعدات الطبية الخاصة بالأطفال، والتي تفتقر إليها المراكز الصحية، وكذلك عدد من الحافلات والسيارات والعربات والكراسي المخصصة لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة واستخداماتهم.

 

كما تهدف الحملة إلى الاطلاع على الواقع الصحي في القطاع الذي يعاني من حصار صهيوني مستمر للعام الخامس على التوالي، ونقل الواقع الذي يعيشه أطفال غزة إلى العالم عبر المشاهدات الحية.