قالت صحيفة (الجارديان) البريطانية إن النتائج الأولية للمرحلة الأولى في الانتخابات البرلمانية المصرية تظهر تقدم الإسلاميين بشكل كبير، مع توقعات بحصول حزب "الحرية والعدالة" الذي أسسه الإخوان المسلمون على 40% من مقاعد المرحلة الأولى يليه حزب "النور".

 

وأشارت إلى قيام بعض المصريين باستخدام بعض المواقع الاجتماعية الإعلامية عقب ظهور النتائج الأولية؛ للتعبير عن مخاوفهم من هيمنة الإسلاميين على البرلمان، إلا أن خبراء في الإسلام السياسي كخليل العناني الباحث السياسي في جامعة دورهام البريطانية أكد للصحيفة أن تلك المخاوف من إرث نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي استخدم فزاعة الإسلاميين لإحكام سيطرته على السلطة، مضيفًا أن الإسلاميين ليسوا كتلة متجانسة.

 

وقال العناني إن هذه النتيجة تأتي في إطار إنتخابات ديمقراطية حقيقية لم تشهدها مصر منذ ثورة 1952م، مضيفًا أن جماعة الإخوان المسلمين تعتبر حركة اجتماعية قوية جدًّا ومنظمة تعمل في الشارع منذ عقود، وبذلت جهودًا لحل مشاكل الناس أكثر من العمل لصالح أجندتها الخاصة.

 

واعتبر أن النتيجة تمثل لحظة حاسمة في تاريخ مصر التي سيصبح فيها للإسلاميين اليد العليا في مجال السياسة الرسمية، وهو ما تكرر في تونس والمغرب وربما يتحقق في اليمن.

 

وأضاف أن الإسلاميين ينتقلون الآن من المعارضة إلى السلطة، وعلى الرغم من أن هذه النتيجة فرصة لهم إلا أنها تمثل في ذات الوقت تحديًّا بعدما انتقلوا إلى الوسط السياسي بعدما كانوا مهمشين.

 

وأكد د. العناني أن الإخوان في مصر على سبيل المثال سيواجهون معضلة كيفية إحداث التوازن الصعب بين الحفاظ على مصداقيتهم أمام المجلس العسكري وبين أنصارهم، وهي المعضلة التي لا يعرف أحد مدى تأثيرها داخليًّا إلى الآن.