أكد المستشار حسني السلاموني، نائب رئيس مجلس الدولة، أن الإبقاء على نظام الانتخابات الحالي يمثل شروعًا في قتل القضاة، مشددًا على أهمية توزيع القضاة المشرفين على عملية الاقتراع بمعدل اثنين لكلِّ لجنة يتناوبان العمل فيما بينهما.
ودعا على الصفحة الإلكترونية لائتلاف استقلال القضاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إلى أن يكون الفرز في مقر اللجنة الفرعية، ويقوم به القاضيان معًا، مع ضرورة التأكد من التأمين الكامل لمقرِّ الفرز، وضمان توصيل القضاة إلى منازلهم سالمين بعد إعلان النتائج.
ودعا القاضي شريف الفار، أحد المشرفين على انتخابات المرحلة الأولى، زملاءه إلى مواصلة العمل بجد واجتهاد من أجل مصر، قائلاً: اثبتوا قضاة مصر على نهجكم الحكيم، ولا تستسلموا لمن يريد أن يثنيكم عن دوركم التاريخي في الإشراف على الانتخابات مستقبلاً، فبكم ستبلغ مصر حريتها، وإن كان من الواجب القصاص لكرامتنا التي أهينت فسبيل ذلك هو فضح ما تعرضنا له من صعاب وغياب للتنظيم؛ سعيًا لمساءلة المسئول ومحاسبته دون أن نتطرق خلال ذلك أو نلوح بأننا سنتخاذل عن واجبنا تجاه بلادنا في الإشراف على المراحل المقبلة".
وأضاف المستشار محمد سيد عطية، رئيس محكمة بالمكتب الفني بمحكمة النقض، أن أعظم ما في الانتخابات شعب مصر، وأكثر من تحمل في الانتخابات قضاة مصر، موضحًا أن هؤلاء الرجال قبلوا ما لا يقبل من أجل الانتخابات ونزاهتها، وهناك قصص لو رويت لعرف الجميع الحقيقة، ولكنهم رجال أعلوا الحق والأمانة لا ينتظرون جزاءً ولا شكورًا.
ودعا الجميع إلى التفريق بين القضاة وبين اللجنة العليا للانتخابات قائلاً: "هؤلاء الرجال صمدوا وتحملوا انتقادات لا ذنب لهم فيها، وسيأتي يوم لنرويها".
وأكد القاضي حسام محمد، رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف العالي، أن ما حدث من تقصير متعمَّد ومحاولة إهانة القضاة وإجهادهم في الجولة الأولى من المرحلة الأولى من الانتخابات هو استمرار للمحاولات السابقة؛ لثني القضاة عن الإشراف على الانتخابات، ودفعهم دفعًا إلى الانسحاب منها.
وقال: "أنا على ثقة من تكاتف وتعاون قضاة مصر، وإصرارهم على أداء تلك المهمة الوطنية مهما لاقوا من عنت فهذا هو التحدي الأكبر الذي نواجهه، والذي سنواجهه وسنصمد أمامه؛ من أجل استقرار بلدنا، ومن أجل رفعة شأن القضاء المصري وعودته إلى مجده، فصابروا وقاتلوا من أجل مصر يا قضاة مصر".