أكد مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز أن المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب خرجت على قدرٍ عالٍ من النزاهة، ونجحت في التعبير عن إرادة الشعب المصري، مطالبًا الجهات المعنية- وعلى رأسها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي لعب دورًا رائعًا في تأمين الانتخابات واللجنة العليا للانتخابات- بأن تأخذ تلك التوصيات بعين الاعتبار، وأن تحرص على عدم تكرار الأخطاء التي حفلت بها تلك المرحلة مرةً أخرى.
وقال- في تقرير له- إنه رغم تلك الأخطاء التي تمَّ رصدها فإن ذلك لا يعني فشل العملية الانتخابية، بقدر ما يعني الحاجة إلى تطوير الأداء والممارسة، خاصةً من قبل اللجنة العليا للانتخابات؛ حتى يتم تلافي كل تلك الأخطاء، وتخرج الانتخابات البرلمانية بالشكل الذي يليق بتاريخ مصر ومكانتها.
وأشار إلى أن تلك الأخطاء تمثلت في: تغيير الرقم الانتخابي لبعض المرشحين، وتأخر بعض اللجان في بدء العملية الانتخابية لفترات طويلة، والدعاية الانتخابية، وخلوّ اللجان من الحبر الفسفوري، ومنع المراقبين من دخول اللجان، وشراء الأصوات، وإغلاق اللجان في اليوم الأول قبل موعدها المحدد.
وأوصى التقرير بضرورة التزام القضاة المشرفين على عملية الاقتراع بالحضور في اللجان الانتخابية في المواعيد التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات، وقيام اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات بتوفير الدعم الكامل للموظفين المشاركين في عمليات التصويت في مختلف المحافظات، من مأكل ومشرب ومبيت ملائم؛ حتى لا يضطروا للاعتماد على أحد المرشحين في المشاركين في العملية الانتخابية؛ مما قد يؤثر في نزاهتها.
ودعا اللجنة العليا إلى الحرص على توفير الحبر الفسفوري والستائر في لجان الاقتراع؛ حتى لا يؤثر أحد المندوبين الموجودين في لجان الاقتراع على الناخبين، ويقوم بتوجيههم للتصويت لمرشح أو حزب بعينه.
وطالب سواسية القضاة بطرد أي مندوب يقوم بتوجيه الناخبين داخل لجان الانتخاب لمرشح بعينه، وتأكيد أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة للعملية الانتخابية، مشددًا على أهمية حذف اسم أي مرشح يثبت قيامه بعمل دعاية انتخابية أمام لجان الاقتراع، أو يثبت ممارسته لأعمال البلطجة والعنف، أو القيام باستخدام سلاح المال في رشوة الناخبين من أجل التصويت لصالحه.
ودعا الأحزاب والكتل الانتخابية إلى التوقف عن توجيه الاتهامات لبعضهم بعضًا، والتركيز بدلاً من ذلك على الترويج للمبادئ والبرامج الانتخابية؛ إذ يؤدي ذلك إلى إرباك الناخبين، ودفعهم للعزوف عن المشاركة في العملية الانتخابية.
وشدَّد المركز- في ختام توصياته- على ضرورة إعداد الأماكن المخصصة للفرز؛ بحيث يتم تجنُّب الأخطاء والمخالفات التي حدثت أثناء فرز صناديق الاقتراع؛ حيث تبيَّن أن الأماكن المخصصة لذلك ضيقة وغير معدة على الإطلاق للفرز؛ مما أدَّى إلى قيام بعض الموظفين بفرز الصناديق بعيدًا عن مراقبة القضاة، وهو ما قد يفتح الباب واسعًا لتزوير إرادة الناخبين.