بخلاف المظاهر التقليدية التي اعتاد المواطنون رؤيتها في المواسم الانتخابية، سيطر "التوك توك" على المشهد الانتخابي؛ حيث تفرَّد به في الدائرة الثالثة بمحافظة الجيزة، والتي تضم كلاًّ من: (العجوزة، إمبابة، الدقي)؛ ليسيطر على شوارع إمبابة التي امتلأت "بالتكاتك" الصغيرة، مغيرًا المظهر الانتخابي الذي عهده المواطنون طوال فترات طويلة تَميَّز بالدعاية الانتخابية المتنوعة والسيارات الخاصة والأجرة؛ للترويج للمرشحين، والتي تتجول حول المقار الانتخابية.
غزو "التوك توك" لشوارع وتجمعات المدارس ليس وليد الصدفة؛ حيث استغله المواطنون لضمان "توصيلة" نظرًا لخفته وسرعته في الوصول عوضًا عن السير لمسافات طويلة نتيجة بُعد المقار الانتخابية أو عدم قدرة الناخبين على معرفة أماكنها، فضلاً عن السائقين سعيًا وراء الرزق في ظلِّ الأزمة الطاحنة التي يعاني منها الشباب الذين استغلوا الموسم الانتخابي لتحقيق الرزق.
![]() |
|
التوك توك يحشد الناخبين إلى اللجان |
ومع انخفاض أسعاره وسرعته فضلاً عن وجود أخطاء في أسماء وعناوين المقار الانتخابية تزايد الإقبال عليه من قبل الناخبين في اليوم الثاني للانتخابات بالمرحلة الثانية خلاف المرحلة الأولى التي شهد يومها الثاني هدوءًا شديدًا وضعفًا من قبل الناخبين على الإدلاء بأصواتهم.
ويقول مصطفى حامد (20 عامًا وأحد سائقي "التوك توك") إنه جاء من الوراق خصيصًا بعد أن لمس بنفسه زيادة الإقبال على "التوك توك" خلال يومي الانتخابات، ولجوء المواطنين إلى استخدامه للتنقل بين المقار الانتخابية، خاصةً الناخبين الذين لا يعلمون مقارهم الانتخابية والتي حفظها سائقو "التكاتك" عن ظهر قلب؛ نتيجة مرورهم عليها، وتوصيل الناخبين على مدار اليوم.
