أغلقت مراكز الاقتراع للجولة الأولى من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب المصري أبوابها بعد يومين حافلين من الانتخاب، أكد فيهما الشعب المصري أنه قد رسم طريقه خلال المرحلة المقبلة، بالدفع في عجلة الديمقراطية؛ حتى تخطو أولى خطواتها نحو الأمام بحثًا عن الأمان والاستقرار، وهو ما يؤكده الإقبال الكثيف الذي شهده اليوم الثاني من هذه الجولة؛ مما قفز بنسبة المشاركة خلال اليومين لتتجاوز الـ 50%.

 

وفيما يلي رصد لأهم ما شهده اليوم الانتخابي الثاني حتى الساعة:

* احتلت محافظة المنوفية المركز الأول من حيث نسبة المشاركة؛ حيث اقتربت نسبة الإقبال فيها من 60% خلال اليومين، تليها محافظات الشرقية وأسوان والسويس بنسب تقترب من 55%، ثم باقي المحافظات التسع بنسب تقترب من 50%، وهي المشاركة التي تستحق التحية والتقدير والإشادة لشعب أكد للعالم كله أنه قادر على صناعة مستقبله بإرادته الحرة وحرصه ووعيه.

 

* هذا الإقبال الكبير في الانتخابات إنما هو دليل تقدير لأرواح الشهداء وللمصابين الذي قدَّموا أرواحهم ودماءهم حتى نعيش هذه اللحظة المهمة والفارقة، والتي انتظرناها لعشرات السنوات.

 

* شهدت العملية الانتخابية بعض المخالفات في عدد من اللجان تمثلت في قيام البعض أمام اللجان وداخلها بتوجيه الناخبين للتصويت لقوائم منافسة للحرية والعدالة، بالإضافة إلى تجاوزات من بعض المرشحين والأحزاب، وكلنا ثقة في أن هذه التجاوزات مجتمعة لا تمثل ظاهرة، ولن تؤثر في سلامة العملية الانتخابية التي راقبها المجتمع المدني وأكثر من 50 ألف مندوب ووكيل لأحزاب ومرشحين، وجاء هذا كله في ظلِّ مشاركة أكثر من 12 ألف قاض للإشراف على 18 ألف لجنة انتخابية.

 

* يؤكد الحزب احترامه الكامل لأعضاء الهيئات القضائية الذين شاركوا في العملية الانتخابية، وأكدوا أنهم أهل للمسئولية التي وضعها الشعب المصري في رقابهم، وحتى إن حدثت بعض التجاوزات من عدد قليل منهم، إلا أننا نراها هنات فردية لا تعبِّر عن صحيح الهيئة القضائية.

 

* يدعو الحزب الأحزاب السياسية والمرشحين والسياسيين وكل الأطياف والمهتمين بالعملية الانتخابية إلى تحري الدقة والموضوعية؛ لإنجاح تجربة تمنيناها طويلاً، وقدَّم الشعب المصري من أجلها آلاف الشهداء والمصابين والسجناء والمعتقلين على مدار عدة عقود، وأيًّا كان المتقدم في هذه الانتخابات فإن الشعب المصري يستحق أن يعتز بتجربته؛ لأنه الفائز الحقيقي.

 

* يرى الحزب أن الممارسات التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام المملوكة لعدد من رجال الأعمال ما زال بعضهم مرتبط بمصالح مع النظام السابق، إنما هي تعبير عن الفشل في التأثير على رغبة الشارع المصري الذي يبحث عن الاستقرار، ولعل هذا الإقبال الكثيف في المرحلتين الأولى والثانية يتطلب من هذه القنوات التعاطي مع العملية الانتخابية بما يحترم عقلية المواطن المصري الذي ملَّ من الإعلام الموجَّه الذي يبحث عن مصالح ضيقة ضاربًا بمصالح الوطن عرض الحائط.