معارك شرسة من الدعاية والدعاية المضادة وحملات التشويه ومحاولات الإقناع، خاضها المئات من مرشحي مجلس الشعب في سعيهم الحثيث لجلب أصوات الناخبين والفوز بالمقعد.
وفي وسط هذا الزحام حقَّق حسن بريك، مرشح الحرية والعدالة على مقعد العمال بالدائرة الأولى بمحافظة الجيزة، وسعيد عزب، مرشح الحرية والعدالة على مقعد العمال بدائرة المنوفية الثانية، الفوز بدون أي دعاية أو توزيع ورقة واحدة تدعو الناس للتصويت لهم.
ترجع بداية هذه القصة عندما قرر حزب الحرية والعدالة الدفع بحسن بريك مرشحًا احتياطيًّا على مقعد العمال بدائرة الجيزة الثانية، بعد التنسيق مع حزب النور في الدائرة لتوحيد أصواتهم لجمال عشري "فئات" عن حزب الحرية والعدالة وناصر عودة عن حزب النور "فلاح".
وجاءت المفاجأة عندما قضت محكمة القضاء الإداري بتحويل صفة مرشح "النور" من "فلاح" إلى فئات قبل موعد الانتخابات بـ3 أيام، فلم يتمكن الحزب من طباعة لافتة واحدة لتأييد بريك، وكانت المفاجأة دخوله جولة الإعادة بعدد أصوات يفوق 50 ألف صوت.
وفي جولة الإعادة تمكن بريك من حسم المقعد بـ126 ألف صوت، رغم أن فترة الدعاية لم تتجاوز يومين منذ إعلان النتيجة ودخول فترة الصمت الانتخابي.
وتكرر المشهد ذاته مع سعيد عزب، المرشح الاحتياطي للحرية والعدالة على مقعد العمال بالدائرة الثانية بمحافظة المنوفية، والتي قرر الحزب إخلاءها لمحمد أنور عصمت السادات، إلا أن القضاء غيَّر صفته إلى "فئات" قبل الانتخابات بـ3 أيام كذلك.
ورغم ضيق المدة وعدم وجود وقت للدعاية تمكن عزب من دخول جولة الإعادة بدون لافتة واحدة، وفي الإعادة تمكن من الفوز بأكثر من 135 ألف صوت على منافسه مرشح حزب النور على نفس المقعد.