أكد عدد من خبراء القانون توقعهم أن تأخذ إجراءات قضية محاكمة المخلوع نوعًا من الجدية وسرعة البت وعدم التأجيل بما لا يخل بالإجراءات القانونية، وفي إطار قواعد القانون، داعين محامي الضحايا إلى توحيد صفوفهم وكلمتهم.
ودعا د. عاطف البنا، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، إلى إنجاز المحاكمة في وقت معقول تصل فيه هيئة المحكمة إلى قناعة بالحكم الذي ستصدره بما لا يخل بإجراءات التقاضي الطبيعية، مشيرًا إلى ضياع وقت كثير في رد المحكمة وتحويل الرد إلى دائرة أخرى وصدور الحكم في النهاية برفض الرد، ملقيًا باللوم على المحامين الذين يرفعون دعاوى غير ملائمة.
ونفى د. البنا أن تتأثر هيئة المحكمة بقضية الرد أو بالأحداث التي حدثت خلال الفترة الماضية في ميدان التحرير أو شارع محمد محمود، مثلما ردَّد بعض المحامين أنهم سيستفيدون من الأحداث في إثبات قتل الداخلية لمتظاهرين في الثورة، لافتًا إلى أن المحكمة تحكم من خلال وقائع الدعوى المنظورة أمامها.
وأشار إلى أن المحكمة ستأخذ إجراءاتها في سماع شهود النفي والإثبات ومرافعات النيابة ومحامي الطرفين، وتنظر في أدلة الثبوت أو النفي، داعيًا محامي الضحايا إلى أداء واجب الدفاع المشروع لهم، والتعامل بجدية مع القضية، وعدم تعطيل المحاكمة بأي أشياء جانبية.
وأوضح أن مطالبته بإنجاز المحاكمة وصدور الحكم ليس نهاية المطاف، وإنما يمكن لأي طرف في القضية أو النيابة العامة أن يطعن في الحكم أمام محكمة النقض.
وأبدى د. حسام عيسى، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، عدم تفاؤله كإحساس داخلي من طول أمد التقاضي في هذه القضية وبقاء المخلوع في المستشفى السياحي يتمارض ويصرف عليه من نفقة الدولة آلاف الجنيهات على علاجه.
ولا يتوقع أن تتنحَّى هيئة المحكمة وإلا كانت قد تنحَّت في السابق ولم تظل إلى هذا الوقت الذي جعل الناس تنسى القضية ويخرج مؤيدون لهذا الكنز الإستراتيجي للصهاينة؛ ليقولوا نحن آسفون.
ودعا هيئة الدفاع إلى أن تختار من بينها 4 أو5 ليترافعوا في القضية أو يتكلموا باسمهم، وهناك الكثيرون على كفاءة عالية، وأن يصمت الباقون ويتخلوا عن فكرة الشهرة والشو الإعلامي؛ حيث نجد العديد منهم عندما يتكلمون نجدهم ليسوا على قدر المسئولية.
وتمنى أن تأخذ القضية مسارًا سريعًا وينال المخلوع ما يستحقه على تجريفه لخيرات البلاد والفساد السياسي والمالي طوال 30 عامًا، والذي انتهى بقتله للثوار الشرفاء في ثورة يناير.
كما توقع د. محمود السقا، الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، أن تأخذ القضية نوعًا من الجدية أكثر من ذي قبل، وسرعة في البت في ظل الإجراءات القانونية، بعدما استنفذت أسباب التأجيل؛ حيث رأينا تطويلاً لا لزوم له، ولا يصح أن يكون في قضايا الثوار وأن يتم إشباع الرأي العام في رؤية هذه القضية تنتهي سريعًا.
وقال: "لديَّ شغف كيف سيظهر مبارك اليوم؟ هل سيواصل التمثيل ويدَّعي المرض بعدما أجمع الأطباء أن صحته جيدة أم استوعب الدرس وسيأتي واقفًا ويقول كلمة يدافع بها عن موقفه وهو كان رئيسًا للجمهورية وقادرًا على التعبير عن نفسه.
وأكد أن القضية ستأخذ مجراها ويترافع محامو المتهمين والضحايا والنيابة العامة ويقدم كل طرف ما عنده، متمنيًا أن يمارس كل محامٍ دوره في قاعة المحكمة وليس خارجها.
ودعا محامي الضحايا إلى ألا تختلط الآراء وتكون كلمتهم واحدة وينظم دفاعهم ويختاروا كبيرًا لهم يعبر عنهم ويكون قادرًا على تمثيل الجميع.