عقد الدكتور أسامة الفولي، محافظ الإسكندرية، لقاءً مع الأجهزة التنفيذية وممثلي الوزارات في المحافظة ونواب الشعب الفائزين مؤخرًا في الانتخابات البرلمانية، منهم المستشار محمود الخضيري، وأبو العز الحريري، ومصطفى محمد، والمحمدي السيد أحمد، وحسني دويدار، وأحمد خليل، وآخرون، وناقش اللقاء مشكلات الصرف الصحي وفوضى الإنشاءات.
وطالب المحافظ نواب الشعب بالتعاون المشترك للعبور بالإسكندرية من الأزمات المتراكمة التي توارثتها المحافظة من النظام السابق، خاصةً من النواب الذين سيتعاملون مع الوزارات، ويمكن أن يساهموا في سرعة رد الوزارات المختلفة على الأمور العالقة.
من جانبه اعتبر الدكتور حسن البرنس، نائب "الحرية والعدالة"، أن الفترة الحالية التي تمر بها مصر، ومنها الإسكندرية، تحتاج إلى إيقاف النزيف بشكل عاجل، وقال: "الطبيب حينما يأتي إليه مريض ينزف وبه بعض الكسور والكدمات يبحث عن إيقاف النزيف قبل أن يشرع في علاج الكسور"، معتبرًا أن الحديث عن علاج مشكلات في الإسكندرية، ومنها مشكلات للصرف وفوضى الإنشاءات وما يتبعها من مشكلات البنية التحتية، يحتاج إلى وقف السبب ومعالجة الخلل الحقيقي؛ الذي لا يمكن أن يأتي إلا بإرادة من التنفيذيين وتضافر الجهود، وعدم الإلقاء باللوم والمسئولية من كلٍّ على الآخر.
وتابع: "نقدِّر أن معظم التنفيذيين في المحافظة جدد، وورثوا تركةً قديمةً، لكن في نفس الوقت هناك من كان يعمل في ظل منظومة النظام السابق، معتبرًا أن الوقت ليس وقتًا للحديث عما مضى أو عدم وجود إرادة للتغيير الحقيقي والإصلاح، والتي يحب أن تظهر الآن في نفوس الجميع ويشعر بها الشعب المصري والسكندري من التنفيذيين في مختلف القطاعات، وأن يكون هناك شفافية مطلقة في المعاملات".
وطالب د. البرنس بوجود خط ساخن حتى ولو بهواتف مستقلة بين الأجهزة التنفيذية في المحافظة ومحافظ الإسكندرية ونواب الشعب؛ على اعتبار أن الجميع يهتم بالجماهير والشعب المصري، وإما أنه يمثله ويتحدث باسمه أو أنه يعمل لتوفير احتياجاته الأساسية وخدمته، من خلال المرافق والمؤسسات، وبالتالي من غير الطبيعي أن يتصل أحد نواب الشعب بإحدى الجهات التنفيذية فلا يجد منه ردًّا حتى على الهاتف.
وفي ذات السياق أكد مصطفي محمد، نائب دائرة المنتزه عن الحرية والعدالة، علي أن اللقاء الثابت كل فترة مع المحافظ والأجهزة التنفيذية غير كاف، وقال: "بصفتي ممثل عن الشعب أستطيع الذهاب إلي مكتب المحافظ في أي وقت طالما أن ذلك لهدف وخدمة عامة تهم قطاع كبير من الجماهير وليس لمصلحة شخصية وليس من حق المسئول أن يتعلل بعدم الانشغال موضحا أن أحد أبرز الأزمات مع اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية السابق كانت عدم تعاونه مع النواب وهو ما أعاق كثير من المشكلات وفاقم أزمات".
وتابع: "أما إذا اعتاد شخص علي أن يتوجه إلي الأجهزة التنفيذية بطلبات ومشكلات خاصة وفردية لا تهم الناس فمن حق المسئول أن يتصرف معه كيفما شاء، وقال: "محافظ الإسكندرية هو رئيس جمهوريتها ولا يحق له التعلل بأمور تتعلق بالوزارة آو بتنفيذيين يرفضون تنفيذ التعليمات لأنه في هذا الحال يفقد صلاحياته وعليه أن يعود إلي الوزير لتغيير وكيل الوزارة أو التنفيذي الذي يرفض التعاون مع المحافظة حتى تحل كل مشكلاتها".
وأكد المحمدي السيد أحمد، نائب دائرة الرمل عن الحرية والعدالة، أن اللقاء مع المحافظ والتنفيذيين لا يعدُّ من صميم عمل عضو مجلس الشعب؛ الذي مهمته الأساسية التشريع ومراقبة الحكومة، لكنه أحد جوانب التواصل لحل المشكلات في ظل عدم وجود مجالس محلية حتى الآن.
من جانيه طالب الخضيري بأن تكون هناك آلية واضحة للتعامل مع المحافظ في أن يقوم بتقديم الطلبات له، على أن يكون الرد عليها كتابةً من الجهة المختصة؛ حتى لا يكون هناك مضيعة للوقت ثم اللقاء والمناقشة في حال عدم ورود الرد أو كان غير منطقي.