أكدت عزة الجرف، عضو مجلس الشعب عن دائرة الهرم وأكتوبر، أن العبرة ليست بعدد "النائبات" في مجلس الشعب القادم، ولكنها بتعبير الفائزات عن إرادة الشعب الحقيقية في انتخابهم دون أي سطو على إرادتهم لأول مرة، مؤكدةً أنه لأن تكون نائبة واحدة منتخبة خير من عشر نائبات معينات لا يعرفن شيئًا عن قضايا المرأة الحقيقية ومشكلاتها.

 

جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها "لجنة الحريات بنقابة الصحفيين"، بالتعاون مع مجلة "الزهور"، والتي جاءت تحت عنوان "مرشحات برلمان الثورة.. رؤية للمستقبل"؛ لتوضيح رؤى المرشحات والنائبات من الأحزاب المختلفة لأهدافهن وتحديات الفترة القادمة في أهم برلمان في التاريخ المصري.

 

وتفاءلت عزة الجرف بتجربة الحرية التي تمر بها مصر الآن، وإن كان لها ثمنها من التضحيات وعدم الاستقرار، واختلفت مع كل من يتهم برلمان الثورة بأنه ظلم المرأة وهمَّش دورها.

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من الحضور

وشجَّعت الناشطات من النساء على أن يكون لهنَّ دور أكبر في المجالس المحلية والنقابات، وفي كل المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تحتك بالمواطن وتعرف مشكلاته اليومية، مشيرةً إلى أن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين جعل المرشحات على قوائمه في المقدمة، وقدَّم لهن الدعم المادي والمعنوي مثل الرجال تمامًا، والمرأة في جماعة الإخوان تعمل في المجتمع المصري منذ ثمانين عامًا دون تهميش أو إقصاء.

 

وأطلقت هناء محمد، مدير تحرير مجلة "الزهور" مبادرةً تحت اسم "مصر تجمعنا"، والتي تهدف لتوحيد جهود كل الأطياف والأحزاب وإن اختلفت الرؤى، واستعادة روح ميدان التحرير مرةً أخرى، والالتفاف حول مشروع النهضة.

 

وأكدت أن المرأة المصرية بعد الثورة أصبحت أكثر وعيًا وأكثر نضجًا واهتمامًا بالشأن السياسي، وأكثر قدرةً على تحمل مسئولياتها كاملةً في المساهمة في عملية البناء والتطوير لمصر، وقد أثبتت ذلك في الثورة المصرية وفي لجان الانتخابات.

 

وبدأت د. أميمة كامل، مرشحة حزب الحرية والعدالة في الدائرة التاسعة بالقاهرة، كلمتها بتحية عظيمة لنساء مصر، اللاتي أثبتن جدارتهن وقوتهن عبر التاريخ، واستطعن أن يسطِّرن نجاحاتهن في تاريخ مصر القديم والحديث.

 

وأشارت إلى أنه يجب أن يتم البحث عن علاج حقيقي لتفعيل دور المرأة المصرية، ابتداءً من مشكلة تعليم المرأة وتثقيفها، ومرورًا بالمشكلات الصحية ودعم دور المرأة كأم وصقلها بالخبرات والثقافات التي تساعدها على حماية أبنائها وأولادها من مشكلات المجتمع المتطورة، وكذلك الاهتمام بمشكلات المرأة العاملة وبحث كيفية تمثيلها في مؤسسات الدولة.

 

وضربت مثالاً بأن 70% من الذين يقومون بالرعاية الصحية في مصر من النساء، ولذلك يجب بحث مشكلات المرأة العاملة والوقوف على حلولها والبحث عن حلول عملية؛ لضمان مشاركتها في النهضة، فضلاً عن دورها الرئيسي في البيت.

 

ورفضت مارجريت عازر، من قيادات حزب الوفد، أن ينحصر دور النائبة في قضايا النساء فقط؛ فالمرأة النائبة هي نائبة عن المجتمع كله، وليس عن المرأة فقط، مرجعةً قلة نسبة مشاركة النساء في برلمان الثورة إلى قانون القوائم الذي ينص على أن تشمل القائمة على امرأة ولم ينص على ترتيبها فيه.

 

وأكدت سناء سعيد، نائبة من الحزب المصري الديمقراطي، أن دور المرأة في المرحلة الانتقالية يمثل تحديًا كبيرًا بسبب التمثيل الضعيف للمرأة في البرلمان، وعلى كل نائبة أن تكون محددةً لأولوياتها ومؤثرةً في مجتمعها.