اختطفت قوات الاحتلال الصهيوني، ظهر اليوم، النائب محمد طوطح والوزير خالد أبو عرفة من مقر لجنة الصليب الأحمر بالشيخ جراح شرقي القدس.

 

وقال فادي القواسمي محامي نواب القدس ووزيرها المهددين بالإبعاد، لـ(إخوان أون لاين): "إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالشيخ جراح شرقي مدينة القدس المحتلة، واختطفت النائب طوطح ووزير القدس السابق أبو عرفة، من غرفتهما، وصادرت محتويات الغرفة".

 

وأوضح القواسمي، أن الاحتلال كان قد سحب الهويات المقدسية من نواب القدس في وقت سابق، وهدد بإبعادهم من المدينة بتهمة التسلل!، إلا أن السلطات لم تبرر اقتحامها لمقر اللجنة الدولية، ولم تصدر أي أوامر واضحة بشأن النواب المعتصمين فيه.

 

وطالب القواسمي اللجنة الدولية، بإصدار بيان واضح بشأن الجريمة، بصفتها جهة دولية ذات مصداقية.

 

واعتبر النائب المقدسي المبعد إلى رام الله أحمد عطون، أن الاحتلال يستهدف بشكل مباشر إبعاد رموز القدس ووجهائها إلى خارج المدينة المقدسة، وأن مخططاً معدًّا في هذا السياق يشمل 350 شخصية مقدسية.

 

وربط النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة، بين جريمة الاحتلال باختطاف رئيس المجلس التشريعي ونواب القدس، معتبرًا ذلك ضربة للمصالحة الفلسطينية، واستهدافًا مباشرًا لتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة المحتلة.

 

وقال خريشة: "إن عملية الاختطاف تبين بشكل واضح نوايا الاحتلال من عودة المفاوضات"، مشددًا على عبثية لقاءات عمّان وإضرارها بالصالح العام في وقت يعتقل في العدو النواب.

 

 من جانبها استنكرت حركة حماس وكتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، الجريمة، وحمَّلت الاحتلال المسئولية الكاملة عن سلامة النواب.

 

وأدانت حماس بشدَّة في بيان لها وصل (إخوان أون لاين) نسخة عنه، الاعتداء السّافر على الوزير أبو عرفة والنائب طوطح، مؤكّدةً أنَّها تنظر ببالغ الخطورة للحملة المسعورة التي ينفذها الاحتلال ضد رموز ونواب شعبنا الفلسطيني.

 

وشددت حماس على أنَّ اقتحام الاحتلال الصهيوني مقرّ الصَّليب الأحمر يعدُّ خرقًا فاضحًا للأعراف والقوانين الدولية، مطالبةً بحراكٍ دولي يوقف انتهاكات الاحتلال.

 

وأكَّدت الحركة أنَّ محاولات الاحتلال خلط الأوراق والتأثير على مسار المصالحة الوطنية من خلال سياسة الاعتقال المتواصلة لن تفلح في تحقيق أهدافها، ولن تثني النواب عن ممارسة دورهم في الدفاع عن الثوابت والحقوق الوطنية.

 

ودعت حماس في بيانها البرلمانات العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية وأحرار العالم إلى التعبير عن رفضهم واستنكارهم لاختطاف النواب، والوقوف في وجه جرائم الاحتلال الصهيوني، وإلى التحرّك العاجل للدفاع عن رموز شعبنا الفلسطيني ومؤسساته من اعتداءات الاحتلال المستمرة.